عشق وانتقام الفصل الخمسون الجزء الثانى
{رواية عشق وانتقام}
🔥البارت الخمسون🔥الأخير🔥(الجزء الثاني)
كادت بأن تجيبه ليطمئن؛ لكن فوجئوا بدخول سيارته من الباب الرئيسي للقصر، انبهارهم لم يوجد له وصفٌ لما رأوه بتلك السيارة التي تخص الفهد والتي تتزين بطريقة حُرافية ودقيقة جداً بالورود الحمراء واللون الذهبي، رغم أنها سيارة سوداء ولكن أصبحت كالعروس، توقفت السيارة ليهبط منها بطالتهِ المُهيبة وهو يُلقي عليهم ابتسامة ساحرة للجميع، عدل ياقة قميصه خلف البذلة السوداء المرموقة وتحرك للجهه الاخرى ليفتح الباب لتلك الملكة التي توجها بتاجٍ فوق حجابها مميزٌ وخاص صُنع خصيصًا لها، مدت يدها تُمسِك بيدهِ بهدوءٍ وخجل يحتلها كلياً، عاونها على الخروج من السيارة وهي تحاول أن تُمسك فستانها بإحكام لضخامته، إقتربت تلك الرفيقة التي وصلت فى الحال تساعدها وهي تردد بابتسامة مُدهشة:
-م ماشاءالله، ايه الجمال دا ياحبيبتي، طالعة شبه الملكة بالظبط واحلى كمان ياحبيبتي الله يحميكي.
ابتسمت لها وقالت في هدوء وتوترٍ ملحوظ:
-ا تسلمي يا"هند" مبسوطة إنك جيتي.
اجابتها بمحبة:
-ما أقدرش أضيع على نفسي فرصة إني أشوفكم كلكم فرحانين يا صاحبتي.
واحتضنتها بشدة وهى تهنئها مرة أخري، بعد أن ابتعدت عنها اقترب منها زوجها يلتقط يدها مرة ثانية بين راحهِ يديه وهو يتمتم بصوته الخافت:
-هما بيبصولِك كدا ليه، أنا خايف عليكي من عيونهم، عايز أخبيكِ في حضني.
ابتسمت بخجلٍ كبير وهى تنظر أرضاً وتضغط علي يديه بشدة، وبدأوا بالتحرك للداخل، إقتربت منهم والدتها وعينيها تتلألأ بالدموع، وقفت أمامهم فى مهابةِ فقدانها اليوم، رفعت يدها على خدها بحنانٍ مرددة:
-ب بسم الله ماشاءالله، يارب احفظ وبارك يارب، ي يا حبيبتي يا بنتي ربنا يحفظك من العين، تعالي فى حضني يا ضي عيني.
ألقت بذاتها داخل حصنها المنيع المعتاد لها، حاولت تملك ذاتها من البكاء حتى لا تخرب مظهرها الملكي ولكن لم تقوى على ذلك؛ فتذكرت والدها وكأنه هو من يحتضنها وتمنت للمرة الألف أن يكون موجود معها بذاك اليوم، ابتعدت والدتها ببطء وهي تتمالك ذاتها بصعوبة ورفعت يدها تزيح دمعاتها قائلة:
-لا يا حبيبتي، بلاش دموع الليلة، عايزاكي تفرحي على قد ما تقدرى، عايزاكي تعوضى كل اللي حصل يا بنتي، عايزاكي النهاردة تنسي كل حاجه وتعيشي اليوم دا عشان يبقي ذكري حلوة ليكي بعدين يا حبيبتي.
أمسكت بيديها وقبلتها بشغفٍ واضح وهى تقول:
-ا ح حاضر يا ماما ح حاضر ياأجمل وأعظم ست فى الكون كله.
وعادت تُقبل يدها ثانيةً، ابتسمت لها والدتها ونظرت لذاك الذي يتطلع لهم فى نظرة مليئة بالاشتياق لهذه اللحظة؛ فاقتربت منه وهي تفتح ذراعيها له بمحبة كبيرة، لم يمهل ذاته للتفكير فاحتضنها بشدة وهو يقول:
-شكراً شكراًعلى كل حاجه ب بجد شكراً.
ربتت على ظهرهِ بخفة مُرددة:
-ربنا يسعدكم يا حبيبي ويجعل الفرح نصيبكم طول العمر يارب.
ابتعدت عنه وهي تبتسم لهم وتحركت لتزيح لهم المكان للدخول فتفاجئوا بمن يقفُ أمامهم وهو يبتسمُ بشدة لرؤيتهم وينتظر دوره قائلاً:
-حتي لو انا كمان عريس؛ بس دا ميمنعش إني الأخ الكبير وليا دور هنا لازم اقوم بيه.
ابتسمت له شقيقته وهى ترتمي بأحضانه بمحبة كبيرة قائلة:
-أنت أحلى أخ في الدنيا، ربنا يديمك لينا يا حبيبي.
شدد من احتضانها، ثم تركها والتف لذلك المزعوم مردداً فى تفاخر:
-إنت أخدت اغلي حاجه عندنا، لو فى يوم فكرت بس تزعلها مش هيحصلك كويس وانت عارف بقي.
أجابهُ بسخرية:
-متنساش إنك واخد الأغلى برضه قصادها، فخلي بالك وانت عارف بقي.
ضحكت عليهم الأم وقالت:
-اي يا ولاد هتقفُوا لبعض من دلوقتي، ان شاء الله ما يحصلش أبداً، يلا يلا خليهم يدخلوا يا"ادم" يلا عشان المعازيم يا ابني.
سلمن على بعضهم سلاماً رجولياً، اقترب منه عمهُ وهو يردد فى سعادة:
-الف مبروك يا ابني، زمان"أمجد" فرحان بيكم دلوقتي، الف مبروك يابنتي ربنا يسعدكم يارب.
ذهب له الفهد واحتضنه وقال باحترام:
-الله يبارك فى حضرتك يا عمي، وجود حضرتك معانا كأن بابا موجود كمان.
ابتسم له وربت على ظهرهِ بحنان، وتحرك أمامهم للداخل فذهبوا وتحركوا لأماكنهم في وسط سيلٍ من الزغاريد والمعازف لاستقبالهم، مضي الوقت فى سعادة عليهم جميعاً، واجتمعت الفتيات ليرقصوا بليلةِ العمر معاً، فرددت"ملك" وهى تقترب من رفيقتها بغمزة:
-يوم كامل منعرفش عنك حاجه يا لوكا؟
ابتسمت بخجل وقالت بصوتٍ عال حتى يسمعونها جميعهم:
-استنوا بس الليلة تعدي على خير وهقولكم كل حاجه يا فضوليين.
ضحكوا عليها ونظراتهم توحي بالكثير وخاصةً شقيقتها الصغرى التي قالت في إعجاب شديد:
-ماشاءالله السلسلة دي جميلة قوي قوي يا حبيبتي، ربنا يجعلها مبروكة عليكي.
ابتسمت لها واحتضنتها بحب،ثم عادوا ليتمايلوُا على أنغام موسيقى الأفراح الشعبية التي طلبهن لرغبة تلك المُشاكسة فيها..
يجلس بمقعدهِ بهيبتهِ يتطلع إليهم بابتسامة صغيرة، اقترب منه رفيق أبيه وهو يقول مُبتسماً:
-الف مبروك يا ابني، أخيراً جه اليوم اللي"أمجد الصياد" كان بيتمناه، حقيقي انا فرحتي بيكم النهاردة مش قادر اوصفها.
قام من جلسته وهو يردد باحترام:
-الله يبارك في حضرتك، الله يرحمه كنت أتمنى وجوده هو وماما عشان يفرحوا بيا و"بعبير" لكن الحمدلله على كل شيء أكيد هما فرحانين دلوقتي و مطمنين.
اجابه بتأكيد:
-اكيد يا حبيبي، ربنا يفرحكم دايماً يارب، ا مش هتقوم مع اصحابك شويه؟
اجابه ببسمة صغيرة تليق به:
-لا يا أونكل حضرتك عارف إني مليش فى الحاجات دي.
قال له بتفهم:
-ا ماشي يا ابني ربنا يراضيك ويفرح قلبك يا ابن الغالي.
وتركه وذهب ليشارك المعازيم في أحاديثهم، مرَّ الوقتُ عليهم بسرعةٍ شديدة لم ينتبهوا له من شدة إنغماسهم بفرحتهم تلك، أتي وقت رقصة العروسين الرومانسية؛ فأخذ كل واحداً منه معشوقتهِ وتحرك بها نحو الإستيدج وبدأت حركاتهم فى الإندماج على أنغام أغنية"ملاك نازل من الجنة" وكأنها تصفُ مشاعرهم الجياشة تلك التي ملأت قلوبهم منذ أن تعرفن على بعضهن البعض..
مضي الوقت عليهم فى سعادة، انتهي يوم الزفاف الطويل على البعض منهم، قد حان وقت رحيلهم لصناديقهُم المغلقة، دقت طبول العزف لإنهاء حفلهم الموقرْ، فأمسك كل واحدًا منهم رفيقة دربه الأبدية وتحرك بها وسط تصفيق المعازيم لتوديعهم، وذهب للقصر من سيعيشون فيه، وذهب بعيداً من ليس لهم مكانٌ فيه، وودعت الأم بناتها وداعاً حار ملئتهُ الدموع، وذهب والد تلك المشاكسة نحوها يودعها ببكاء:
-مع السلامة ياقلب قلبي، خلي بالك من نفسك ولو احتاجتيني هكون موجود فى اي وقت.
احتضنته بشدة وسالت دموعها الحبيسة منذ فترة، ورددت باكية:
-هتوحشنى اوى يا بابا، مش هسيبك هجيلك على طول يا حبيبي.
ربت على ظهرها بحنان وقال:
-وانا موجود على طول وحضني مفتوح ليكي ياحبيبتي.
تركها بعد لحظات ونظر لزوجها يردد فى حزم:
-مش هوصيك، تحطها فى عينك دي هى زرعتي الوحيدة، لو يوم زعلتها مش هتشوفها تاني، بنتي زي الوردة بتروي بشويه حب وحنية وبتدبل لو أهملتها، عايزك دايماً تفضلها وتخلي نفسها عزيزة قدام أهلك.
واستكمل حديثه موجهاً لإبنتهِ:
-وانتي يا حبيبتي لو بينكم زعل ما يخرجش برا بيتكم، الطاعة ليه واجب عليكي، وبرِك لأهله زي برِك لأهلك، رضاه عليكِ هيكون حسب افعالك معاه، وتربيتك هي اللي هتثبت دا، زي ما قولتلك قبل كدا خليكي دايماً حضنه الدافي اللي بيرمي فيه تعبه هيحطك فوق راسه ويفتخر بيكِ، عملتي غير كدا مش هقف معاكِ وقتها عشان هيكون ليه حق عليكى، كلمته مُجابه وكلمة أهله كمان، وقت ما يزعلك تعاليلي بس وهجبلك حقك بما يرضي الله، وربنا يسعدكم يا حبايبي يارب وافرح بولادكم.
اقتربت منه والدة"ياسين" وقالت بمحبة:
-بنتك فى عنينا يا حاج، دي زي بنتي بالظبط وقت ما هيزعلها هيبات فى الشارع وهو عارف كدا كويس.
تحمحم الاخر قائلاً بتذمر:
-اي دا كلكم جيتوا عليا حتي انتي يا امي.
ضحكوا عليه ومن ثم قال أبيها ثانية:
-انا عارف يا حاجة طبعاً، اسمع يا ابني انا بنتي عندية واوقات بتكون طفلة عايزك تحتويها يا"ياسين" وتعتبرها بنتك لحد ما تجيبوا ولاد وبعدها كمان، خلي بالك منها يا ابني.
أنهي جملته بنبرة باكية وانهمرت دمعاته على وجنتيهِ؛ فاحتضنتهُ ابنته بشدة وبكت الاخري معه، فاقتربت منهم"فاطمة" قائلة:
-اي يا جماعه انا مش عايزه اعيط عشان هما كلهم عايزين يعيطوا اصلاً، انا خليتهم كلهم يسمعوك فى رسالتك لبنتك يا حاج والله، وانت أحسنت القول بجد وباذن الله ربنا هيهدِى سرهُم ويفرحنا بأولادهم باذن الله.
ترك ابنته وازال دمعاتهِ ومدّ يده يزيل دمعاتها الغالية وقال:
-ان شاءالله يا حاجه إن شاءالله، يلا يا حبايبي توكلوا على الله ربنا يسعدكم يارب ويسترها معاكم.
استأذن"ياسين" منهم وذهب لشقيقته مُبتسماًً:
-يا دودو الف مبروك ياقلب أخوكي، والله وفرحت بيكي يا كبيرة.
ابتسمت له واحتضنتهُ بشدة:
-الله يبارك فيك يا عريس، ربنا يفرحك دايماً ياحبيبي.
تركها ونظر لزوجها وقال بحزم:
-اسمع يا ابني انت، تخلي بالك منها كويس واوعي اوعي تزعلها فى يوم انت عارف هعمل فيك اي، ا ع على فكرة بتحبك قوى عايزك تعاملها زي بنتك و.. صمت لبرهة يحاول كبت دمعاته الي غزت عيناه فجأة:
-متزعلهاش عشان غالية عندي قوي، ا و و هتلها سندوتشات شاورما كتير ها عشان بتحبها اوي يلا يلا روحوا بقى.
أمسكت به ثانيةً واحتضنتهُ ببكاءٍ شديد شاركها هو الاخر به، فتركها بعد لحظات وعدل نفسه وقبل جبينها بحبٍ واشتياق، ثم ودعهم وذهب لزوجته ووالدته التي ذهبت لابنتها هى الاخري وودعتها، واستقلوا سيارتهم ورحلوا ورحل والد"ساندي" هو الاخر، ورحل كلاً من"أسد وأسرته" و"فارس وزوجته بعد توديعهم" و" آسر وزوجته بعد توديع والديها وأخيها" و"مالِك وزوجتهِ وأهله" بعد توديع شقيقتهُ.
اقترب ذاك الزعيم من شقيقتهِ الصغري واحتضنها بشدة وبعد لحظاتٍ اخرجهَا ونظر بعينها وقال:
-بنوتي كبرت وبقت عروسة، ربنا يحميكِ يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، وخلي بالك من جوزك ووالدته، زي ما أونكل قال "لساندي" أنا مش هزود عليه، عايزك تكوني واثقة إني دايماً معاكي وفى ضهرك والبيت دا مفتوح ليكى فى اى وقت، وانا هجيلك على طول يا ملاكي.
ابتسمت له بعيونٍ دامعه وقالت:
-ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابداً يا سندي.
قبل يدها بهدوء واستدار لزوجها:
-خلي بالك منها يا"ادم" وربنا يسعدكم يارب.
اجابه مُبتسماً:
-فى عنيا يا زعيم، اخواتي عندك مش هوصيك عليهم انت وابن عمك.
اجابه بثقة:
-على قد ما هتحافظ على قد ما هتلاقي مقابل.
أبتسم له وعانقهُ بقوة ومن ثم اخذ زوجته ووالدته و ودعوهم ورحلوا بسيارتهم و دلفوا الاخرين لداخل القصر، وقفوا معاً بمدخل القصر الكبير فتحرك الفهد واشار لهم قائلًا:
-كل واحد هيطلع على الجناح بتاعه، وأظن فاكرين الكلام اللي اتكلمنا فيه امبارح كلنا وان شاء الله كله خير، اطلعوا والعشا هيجيلنا على فوق يلا.
بالفعل إنصاعوا له الآخرين وأخذ كل واحداً زوجته وتحرك لجناحهِ الخاص، استدار هو لعمهِ وقال:
-حضرتك لسه مصمم انك تمشي من غير"إياد" ما يعرف؟
اجابه مؤكداً:
-ايوه يا ابني،العربية جاهزة برا، انا قعدت هنا كتير والڤيلا هناك خلصت تجهيز وعايز ارجع لشغلي و اشوفه، انا همشي دلوقتي عشان"اياد" ميعرفش والصبح ابقي قوله انت بمعرفتك، انا اطمنت عليه وفرحت بيه الحمدلله ربنا يسعده مع اللي اختارها قلبه.
ابتسم له وقال باستسلام:
-ماشي يا عمي، هكلمك على طول، خلي بالك من نفسك.
احتضنه بسعادة وقال:
-ماشي ياحبيبي، ربنا يسعدكم يارب ونفرح باولادكم على خير.
ونظر لتلك الخجولة فى وقفتها وقال:
-اتمني يا بنتي متكونيش لسه زعلانه مني فى حاجه من اللى حصل زمان، ولو لسه فا انا بعتذر منك تاني..
قاطعته نافية:
-لا لا يا اونكل متعتذرش لا، مفيش حاجه طبعاً ربنا يديم صحتك يارب.
قبل جبينها بمحبة واستأذن منهم ورحل بعد ذلك، فاقترب منه رفيق ابيه وقال بإبتسامه:
-يلا يا حبايبي اطلعوا فوق و العشا بيجهز اهو وهيطلعلكم.
ابتسم له بهدوء وقال:
-إتولي أمر الحاجه اللي برا دي يا اونكل.
أومأ له بالإيجاب والاطمئنان فقال الفهد مُبتسماً:
-تصبح على خير بقي بعد اذنك.
وأمسك يد زوجته بإحدي يديه والاخري أمسك بها جزاءً من ذاك الفستان الضخم وتابعوا الدرج حتى وصلوا لجناحهِ الخاص..
***
بعد أن دلف بها لجناحهِ اقترب منها يردد فى سعادة:
-انا مش مصدق نفسي انك معايا هنا، دا كان حلم مستحيل يتحقق يا"مي".
اجابته بخجل:
-وهو اتحقق اهو خلاص.
رفع وجهها بأصابعهِ وردد برومانسية:
-نورتي الجناح بتاعي ونورتي حياتي كلها يا مراتي.
ابتعدت بعيناها عنه بحرج وقالت:
-ا "إياد" ا انا ا انا عايزه أغير الفستان!.
قال الاخر مُسرعاً بحبور:
-ماشي لِفي عشان أفتح لك السوستة يلا!
زمت شفتيها وابتعدت عنه وقالت:
-تفتح اي؟
استدرك ما قاله فوقف مكانه وتذكر حديث الفهد بالأمس بالمعاملة الهادئة واللينة معها حتى لا تخاف من تلك الليلة، فتحمحم وقالً:
-ا ا قصدى يعنى يعنى انا هدخل أوضه اللبسْ وانتي غيري براحتك.
والتفت ثم عاد إليها ثانيةً والتقط قبلة على جبينها بسرعة وتحرك من امامها، ضحكت عليه ثم أخذت ملابسها الموضوعة على الفراش وتحركت داخل المرحاض لتولي أمورها، بعد دقائق خرجت بتوتر مما ترتديه وجدته ينتظرها أمام المرحاض بلهفة وهو يرتدي بنطالهِ فقط؛ فشهقت ووضعت يدها على عيناها بسرعة وقالت:
-ايه اللي انت فيه دا؟
نظر لنفسه عدة مرات ثم أسرع داخل المرحاض دون أي كلمة، خرج بعد وقتٍ قليل ليجدها تجلس على الفراش بهدوء:
-اي دا فين اللبس اللي كنتي لابساه من شويه؟
استقامت بوقفتها واجابت:
-انا لبست الاسدال عشان نصلي، والعشَا جه وانت فى الحمام.
ابتسم لها بحب وقال:
-الحمدلله إنه رزقني بيكي واستجاب دعائي بجد.
ثم اقترب منها وأمسك يدها وقبلها ثم اتجهوا للصلاة وبعد الانتهاء منها ودعاؤهمَا وأخذ بيدها وأجلسها على الفراش برفقٍ وقال:
-حبيبتي، عايزك تكوني واثقة ومتأكدة اني عمري ما هأذيكِ ولا عمري هاجي عليكي ابداً والأكيد اني بحبك طبعاً.
ابتسمت له فى هدوء، فاكمل بنبرة مختلفة:
-انتي جعانه؟
أشارت بالنفي؛ فرفع يده يزيح حجابها فانسدلَ شعرها على جسدها بروعتهِ، واوقفها ليزيل ملابسها المحتشمة تلك التي أظهرت ما تخبئة الذي جعله يخطفها لعالمٍ جديد عليها لأول مرة وربما له تلك المرة هى الأفضل على الإطلاق لتزيل ما قبلها من حرامٍ خاض فيه!.
***
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"