عشق وانتقام الفصل التاسع والثلاثون
{رواية عشق وإنتقام}
((ربي إني أنا عبدك الضعيف وأنت القوى، بارك لنا فى ما أعطيتنا، إصلح لنا شأننا، إعفو عنا وأهدنا، اللهم لا تكلنا لأنفسنا طرفة عينٍ أبداً، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فأعفو عنا))🌸🌸
🔥البارت التاسع والثلاثون🔥
؛:=إنتو بتعملوا إيه؟؟……
-صعقوا من هذا الصوت الرجولي القوي، هبت واقفه بسرعة فتعثرت بملابسها الطويلة فسقطت عليه ثانيةً وهو يحاول القيام فألتصقوا بالأرض مرة ثانية فأنفجر ضاحكاً ذاك الواقف أمامهم على مظهرهم المضحك، ضربت بيدها على صدره بغضب فتعجب منها فليس هو المُخطيء الآن، عاونها الفهد على الوقوف فوقفت بحرجٍ منه وهى تشتعل غضباً من ذاك الوقح فبدأت بتنظيف ملابسها وهى تنظر أرضاً تتلاشاه الآن…..
-إعتدل بوقفته ثم نظر لرفيقه قائلاً بإستفسار؛:ان ا إنت هنا من إمته يا"فهد"؟؟…..
-أجابت بهدوء ممزوج بسخرية؛:من ساعة وحيات النسمة اللى عدت عليكى دي بتحبينى ومااا بعدها ياروميووو!…..
-نظرت له بإحراج كبير ومن ثم رمقت الآخر بنظرة نارية فأردفت بغضب؛:بعد إذنكم….
-أسرع بالحديث يناديها؛:اا "ملك" إستنى يا"ملك"لا ا م!؟…ثم نظر لذالك الذى يتملكه الضحك مانحاً إياه نظرة غضب قائلاً؛:عجبك كدا يافالح، مبسوووط دلوقتي..وختم جملته وهو يشير بيده فى وجهه بغضب…..
-أجابه الفهد وهو ينظر أرضاً بحرج من إحراج رفيقه أمام محبوبته؛:ا إحم ا أنا أسف يا مان بس لفت نظرى إنكم إنتوا بس اللى إختفيتوا فبصراحة شفتكم وإنتوا جايين هنا، مش فضول منى إنى أعرف بتتكلموا فى إيه قد ما هو أمان ل"ملك"!….
-زفر بضيق قائلاً؛:أمان منى أنا؟!…
-ردد الفهد سريعاً؛:مش بالظبط كدا يعنى، أقصد إنى أكون موجود بحيث إنى أدخل لو حصل حاجه زى الرفض اللى حصل معايا من صاحبتها واللى أعتقد إنه حصل وسمعته للأسف!….
-حاول تمالك أعصابه أمامه فهذا الرفض ليس لسبب شخصي وإنما بسبب شيء يخص معشوقة الفهد فلا بد من الكتمان عليه الآن حتى يتم التخطيط له لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!!…….
-شرع فى تنظيف ملابسه مما كان فيه منذ قليل وهو شارد الذهن فأصدر الفهد حركة بإصبعه أمام عيناه قائلاً؛:روحت فين يا"سعد"؟!….
-إنتبه له الأخر ثم ردد بهدوء؛:مفيش اا يلا بينا نرجع….
-إنصاع له بعدما رمقه بنظرة متعجبه غير مفهومه لما يحدث، لربما بدا الشك يزاول الفهد من ناحية رفيقه! عادوا معاً لمكان الجميع وإذا بنظرات النيران تقتله من محبوبته فتحاشي النظر إليها الآن…
-إقترب منه"أدهم" وجذبه بعيداً عن الفهد قائلاً له فى حيرة؛:هو فيه إيه بالظبط؟!….
-زفر بملل مانحاً إياه نظرة مُهمله فأكمل الأخر حديثه بتساؤل؛:إيه اللى حصل فهمنى؟….
-ظل صامتاً ينظر للفراغ من أمامه، فقال"أدهم" بحزم؛:ما تتكلم يا"سعد" فى إيه، أنا و"مالك" إستغربنا إنك خرجت مع الحارس وإتأخرت برا وبعدها جيت وطلبت تتجوز "ملك" فهمنى بقا إيه اللى حصل، وياريت تنجز فى الكلام عشان"مالك" لما سمعك بتتطلب تتجوزها قرر إنه هيقول "لفهد" كل حاجه قبل ما تقع إنت معاها وتتجوزها فعلاً!….
-زفر الأخر بمضض قائلاً بندم شديد؛:كنت هضيع حب عمري بسبب تفكيري الغلط؟!….
-وقف الأخر أمامه قائلاً بتعجب؛:مش فاهم؟….
-أكمل حديثه بهدوء؛:للأسف "ملك" مظلومة، مش هى اللى كانت بتبلغ صاحبتها بإتفاق بينهم لا، كانت بتبلغها من باب الصداقه بينهم بس للأسف الزبالة التانية هى اللى خانتهم!…..
-ربما لم ينصدم "أدهم" كثيراً ليقينه الكبير أنها ليست مُخطئه فقال متسائلًا؛:وإنت عرفت منين؟؟….
-تنهد بضيق وإبتلع غصة حلقه ثم بدأ يسترسل عليه ما حدث بالتفصيل مما جعل ذلك المنصت لهم يشتعل غضباً لمعرفته بما حدث من مؤامرة رخيصة علي معشوقته بل وعليه أيضاً!!….
-صعق كلاً منهم عندما رأوه يقف أمامهم ونظرات الغضب جعلت عيناه تُشعُ ناراً كادت بإلتهامهم معاً، صفوا بجانب بعضهم في رعبٍ منه فهاا قد إنفضح كل شيء أمام الفهد بذاته، إبتلعوا ريقهم برعبٍ حقيقي أمامه ومن ثم تشبث"أدهم" ب"سعد" بخوفٍ شديد من القادم!…..
-أنقذهم صوت تلك الحانية عليهم جميعاً وأصبحت الأم لهم جميعاً وهى تقترب منهم مناديةً لهم بإبتسامه؛:بتعملوا إيه ياولاد؟ تعالوا يلا الغدا جاهز!….
-لم يرى أحداً منهم أمامه فور نطقها كلماتها البسيطة، حاول تهدئة نفسه قليلاً وعزم على معاقبتهم لاحقاً ولكن بعد أن يعرف كل شيء يحدث من خلفه، ثم مسح بيده على وجهه الغاضب حتى يرجع لطبيعته قليلاً ثم إستدار وعاد إليهم وجلس بجانب معشوقته كما خططت "فاطمة" بأن تُجلس كل إثنين عاشقين مُحبين بجانب بعضهما وحدث ذلك!…..
-إنتهوا من الغداء وقاموا الفتيات بتنظيف المكان ومعهم الدادة والعاملين بالقصر والحرس فكان الغداء شامل للجميع للحرص على بقاء المحبة بين الجميع…..
-مرءت الدقائق بل الساعات عليهم والحديث متداول بينهم والضحكات والهمسات وأيضاً التبغض والغضب والخوف يستحوذ على البعض منهم، جاء الليل عليهم والجميع جالسون بصالون القصر الكبير….
-تحدث"ياسين" بمرح؛:بس تصدقوا والله اليوم كان جميل قوى النهارده…
-أجابه "أدم" بسخرية؛:يلا يوم ضاع من الشغل عشان التسلية…
-قال الفهد ضاحكاً؛:متزعلش يابشمهندس الأيام جاية كتير والشغل مبيخلصش….
-أكد"ياسين" على حديثه بمكر؛:ايون معاك حق والله، الشغل مبيخلصش خاااالص!…
-تحدث"آسر" مازحاً "لياسين"؛:على أساس إنك مقطع نفسك فى الشغل قوى يعنى، ياعم إسكت بلاش أتكلم!….
-تحمحم الأخر بحرج وهو ينظر له بغضب؛: إحم ا إي يعنى تقصد إيه؟!…
-أكمل بسخرية؛:يعنى إنت مش بنشوفك كتير معانا، كمان بتلعب كتير لما بتكون فى الشغل، كمان مكالمات البنات الكتير اللى بتجيلك فى المكتب وقت الشغل دى لوحدها واخده كل وقتك يعتبر، مش عارف إمته هتعقل وتبطل شغل العيال دا بصراحه!؟….
-صدمته من حديث رفيقه عنه لم تكن مُجرد صدمة عاديه، بل أنه صعق من حديثه الغير صحيح عنه وما أزاد صدمته نظرات معشوقته النارية التى تخترقه بمكانه، بينما يكبت كلاً من"أدم وآسر" ضحكاتهم عليه لنجاحهم فى وضعه بموقف مُحرج أمام معشوقته، كبت غيظه منهم وتوعد لهم بالكثير والكثير!…
-إردفت"فاطمة" بمزح؛:بس بقا ياولاد متزعلش يا"ياسين" أكيد بيهزروا معاك يعنى أكيد مش هيفضحوك بصراحه كدا قدامنا يعنى، حتى لو بتعمل كدا يعنى خليها فى السر بينكم...وإنفجروا جميعهم فى الضحك…
-ردد بدهشه وتزمر؛:حتى إنتى كمان ياطنط!….
-أسرعت تقول بحنو؛:معلش ياحبيبي ماأقصدش حاجه، دا إنتوا كلكم عاقلين ومحترمين وأخلاقكم عاليه تسلم تربيتكم….
-إبتسم لها بصفاءٍ وحب، بينما ألقي نظرات نارية على رفيقيهِ لمعاقبتهم بوقتٍ لاحق!!….
-بعد مرور وقتٍ عليهم بالحديث والمزاح قالت"فاطمة" بهدوء؛:يلا بينا ياولاد بقا نروح عشان الوقت ميتأخرش علينا عشان البنات دى…
-تحدث"مالِك" مؤكداً ما تحدثوا عنه منذ قليل؛:يعنى خلاص ياطنط الجمعه الجاية هنقرأ فاتحه لينا كلنا مع بعض؟…
-أجابته بإبتسامه؛:أيوة ياحبيبي وخير البر عاجله برضه، يلا بينا….
-أومأوا لها بترحيب وقام الجميع وبدأ بينهم الوداع للمقابلة لاحقاً، منهم من ودع بحبٍ وإبتسامات ومنهم من لم ينالها!….
-إقترب منها بحرص يقول بدفء؛:هتوحشيني…
-أخفضت عيناها أرضاً بخجل؛:ا وا ووإنت كمان….
-أقبض على كلماتها بحنان يقول؛:أنا كمان إيه؟….
-رددت بخفوت؛:هتوحشني…
-إبتسم بحب وسعادة تغمره كلياً؛:بحبك قد كل حاجه حلوه يا"مي"….
-حجبت كثيراً فنظرت أرضاً ولم تتحدث فأكمل مغيراً حديثه؛:اا قوليلي هتعملى إيه لما تروحى؟…
-أجابت بهدوء؛:امممم ولا حاجه ي يعنى ا ه هنام….
-رفع وجهها بيده ناظراً لعينيها قائلاً بهيام؛:عقبال ما تنامي في حضني…
-جحظت عيناها بصدمه من كلماته فدفشت يده من على وجهها ورحلت من أمامه والخجل يكسوها وتمسكت بيد والدتها وتتحاشي النظر إليه نهائياً، بينما هو ندم نفسه على حديثه الغير لائق وينظر ناحيتها بحرج ويستعيذ من الشيطان فهو بمحاولة التملك منه الآن!….
-يقف كل عاشق مع معشوقته يتبادلان الحديث الجميل بينهم ويتفقان على ما سيفعلونه فى مقابلة أهلهم وإخبارهم بما حدث، يتفقان على ألوان فساتين الرفاف ولكن هناك البعض الأخر يختلف!!….
-تضحك مع رفيقتها وهى تُحدث من طلبها شريكة العمر وهى تتمنى لهم السعادة وبينما هم فى الحديث إقترب منها معشوقها جاذباً إياها برفق بعيداً عن الجميع قليلاً ليهتف بهدوء؛:ممكن ماتضحكيش مع حد تانى غيري!…
-تعجبت من فعلته وإزداد تعجبها من حديثه قالت بتعجب؛:نعم!!…
-عاد عليها الحديث؛:ضحكتك مش لحد غيري…
-قالت بإستنكار؛:على فكرة "تُقي" أختي مش صاحبتي و"مالِك" خلاص هيبقا جوزها قريب وبالنسبالي زى"آدم" أخويا بس مش أكتر….
-ردد الفهد بحزم؛:هو كلامى مش مفهوم؟…
-تحمحمت بهدوء لتقول بتذكر؛:ا اا صحيح إنت ليه خبيت عليا حكاية وعدك لماما، مش إتفقنا متخبيش عنى حاجه؟!….
-كأنه لم يستمع لحديثها فأردف بحزمٍ شديد؛:"ملييكة"!….
-تملكها الخوف قليلاً فأجابت متزمرة؛:حاااضرر أوف…..
-أبتسم عليها بمشاكسه وهو يداعب أنفها الصغير بإصبعه بخفه قائلاً؛:كنتي منورة الجناح بتاعى طول الليل، عقبال ماتنوريه العمر كله…
-خجلت من حديثه وبالكاد تحاول إخفاء صوت دقات قلبها المتسارعة حتى لا يصل له، فحاولت تغيير الحديث قائلة بإستنكار؛:اا م برضه مقولتليش ليه خبيت عليا؟….
-إقترب منها ببطء يردد أمام وجهها؛:متتخيليش إحساسي كان إيه وإنتى جنمبى فى نفس الأوضه وعلى سريري!….
-تنهدت بحرارة تخرج من وجهها التى تلفحه نفس كلماته ليخرج من بين شفتاها؛:ف ف ه د خ خل ي ني أم شي"فهد خليني أمشي"…..
-أغمض عيناه بعدما إسترق نظرة من زُرقة عيناها السماوية قائلاً؛:القمر دا هيوحشني لحد ما يجي يسكن جنمبي ومعايا….
-رفعت يدها تُبعد يداه التى إحتكمت على خصرها بنعومة، دفعتها بقوة ضعيفه فتحرك بعيداً عنها ينظر لعيناها بهيام؛:إنتي إزاى خطفتي قلبي بالشكل دا؟…..
-ظلت ناظرةً له دون أى حديث فتحمحم الفهد بحرج لرؤيتها لم تقوى على الحديث أمامه، إبتعد عنها قائلاً بصوت مهزوز؛:ا احمم متنسيش اللى قولته ضحكتك مش لحد غيري….ورحل من أمامها فى هدوء!……
-ظلت لدقائق تستوعب ما حدث بينهم ومن ثم تحركت وهى تنظر للأرض ذهبت عند والدتها وشقيقتها ومعهم رفيقتيها على أهُبة الخروج….
-يقف على مقربةٍ منها يود الحديث معها ولكنه لا يقوي على ذلك، لو تباح له فرصة الحديث لقال من الأحاديث جبالاً، ومن المشاعر جبالاً، ربما لم يسعه الوقت من إفضاء ما بجوفه ليعبر عن شدة حبه الذى زُرِعَ بداخل قلبه لتلك الجميلة ذات النقاب…..
-ودعوا بعضهم البعض ورحل الجميع بسيارتهم لمنازلهم، تبقي كلاً من (الفهد وشقيقته وسعد وأدهم وإياد ووالده حازم)….
-قال الفهد بهدوء؛:يلا إطلعوا ناموا تصبحوا على خير….
-كادو بالتحرك جميعهم للأعلى ولكن توقفوا على صوته يقول؛:لا إنتوا الإتنين إستنوا عايزكم…
-ثبتوا مكانهم يعرفون أنفسهم وتملكهم الخوف والرعب من القادم عليهم، إلتفتت إليه شقيقته تقول؛:تقصد مين ياأبيه؟؟….
-ردد بثبات؛:هما عارفين نفسهم…
-علمت بأنه يوجد أمرٌ ما بين شقيقها ورفيقيهِ فإبتسمت له ورحلت لغرفتها، أما عمه وابن عمه نظروا لهم بتعجب من ثباتهم ومن ثم رحلوا أيضاً للأعلى….
-ينظرون للأرض حتى رُسمت بعيناهم نفاصيلها، ردد "أدهم" برعب؛:أنا أول مرة أكون فى مواجهه معاه، أنا فكرته نِسي دا هينفخناا….
-أجابه الأخر بتوتر؛: ربنا يستر بقا اسكت…
-إقترب منهم بهدوء مُريب ربما إزداد رعبهم من هدوءه قائلاً؛:مش هسأل كتير عايز أسمع اللى حصل بالتفصيل ومن غير ولا حرف ناقص..فاهمييين…أنها جملته بصوتٍ عالٍ إهتزوا له خوفاً…..
-هرول"أدهم" سريعاً يختبيء خلف رفيقه من غضب الفهد فلكمه الأخر بغضب على ما يفعله من تصرفات طفولية ولكنه يعلم جيداً أن"أدهم" يخاف الفهد جداً ويخاف مواجهته بأى شيء….
-نظرله "سعد" بهدوء مردداً؛:ا أنا عملت كدا عشانك ياصاحبي…
-تحدث الفهد بإقتضاب؛:أنا مش عايز كلامى تانى، إتفضل إتكلم إنت وهو..وأكد على أخر كلمه تحديداً لذاك المُختبيء خلفه….
-تنهد"سعد" بضيق ثم بدأ يسترسل عليه ما حدث كاملاً، لم يعنيه الأمر كثيراً من تجاه رفيقتها كمان أعناه من تجاه ذلك الوقح الذى يريد معشوقته رغماً عنها فلولا عدم معرفته لكان فى عداد الموتي الآن!….
-قال الفهد بغضب؛:وإنت ليه مكلمتنيش من أول يوم عايز أفهممم…
-نظر له قائلاً بتردد؛: حبينا أنا و"أدهم" نعمل أى حاجه ولو بسيطة نردلك بيها جمايلك علينا….
-إردف بصوتٍ عاد؛:حتى حاجه زى دى تخفوها عنى وهى تخصني!….
-أجابه بهدوء؛:مكنتش أعرف أن الموضوع يخص"مليكة" أكتر، الفكرة إنى فكرت إن"ملك" هى اللى بتلعب بيها ولكن طلعت غلط!….
-أنهى الحديث بجملته الحازمة؛:مش عايز أو حاجه تحصل تانى فى الموضوع دا من غير معرفتى، لما تقابلوا البنت دى تانى تقابلوها هنا وفى وجودى…
-أومأ الأخر بإنصاعٍ له؛:طبعاً طبعاً الإجتماع هيكون فى وجودك طبعاً…
-تحرك الفهد بملل ناحيتهم ليجذب ذاك المُختبيء خلف رفيقه كالطفل الصغير الذى يختبيء من والده خلف والدته جذبه من تلابيبه بقوه ناظراً له بسخرية؛:كان عنده حق"ياسين" فى كلامه إن شخصيتك ملغية….
-ردد بخوفٍ كبير يتلفظ الكمات عنوة؛:ق مل قد قدامك إنت بس والله ياكبير والله والله…..
-تركه الفهد مانحاً إياه نظرة ساخرة ومن ثم تحرك للأعلى يقول بثبات؛:تصبحوا على خير مش عايز أسمع أو دوشه….
-أجابه"سعد" وإنت من أهل الجنة….
-إلتفتت لذلك الأحمق ماسكاً إياه من تلابيبه مره أخرى قائلاً بغضب؛: ليه أنا فى وش المدفع ليه هو أنا خارق مثلاً….
-تحدث فى رعب؛:ش ش شفتت إنت قلت بنفسك أهو…
-قال متعجباً؛:قلت إيه؟…
-أجاب بتوتر؛:قلت إنه مدفع يعنى إنت عارف إنه مدفع….
-لوى الملابس على يده؛:يعنى أنا مثلاً هقدر عليه….
-أجاب الآخر بإستهزاء؛:يعنى إنت مش هتقدر بجلاله نفسك أنا اللى هو أنا هقدر عليه إزاى دى طب تيجى دى أصلاً بزمتك؟….
-لعق شفتيه بنفاذ صبر؛:لااا متجيش صحيح، ولااا إسمع مش عايز أشوف خلقتك دى لمدة كام يوم كدا عشان ماأقتلكش…
-إبتلع ريقه بزعر؛:ام ا م كام يوم إزاى يعنى أروح فين بس؟؟…
-فاض به فقال غاضباً؛:اروح فى اى داهيه وسيبنى فى اللى أنا فيه، هلاقيها منك ولا منه ولا منهااا بقاا؟؟….
-تحدث الأخر بإستسلام؛:خ خلاص أنا أسف والله أسف يابرنس….
-تركه الأخر وأخذ شهيقاً وزفيراً وهو يرمقه بضيق ثم قال؛:good night روح إتخمد.. وتحرك للأعلى….
-إلتقط أنفاسه بصعوبه فكان مُختنقاً من مسكتهم له وردد فى إستغراب شديد؛:g good night ربنا يهديكم ربنا يهديكم..وإلتقط كأس الماء يروى ذاته بقليلٍ من الماء ومن ثم تحرك هو الأخر للأعلى….
-غمي الليل على الجميع بمختلف مشاعرهم حتى تسكن المشاعر داخل القلوب التى باتت نبض بالعشق الدفين……
*************************
-جاء الصباح يتلقي بالهواء ليُحدث جواً رائعاً اليوم…..
-صوت الأواني بالمطبخ يصدح بالمنزل بأكمله، الشمس تحاوط المكان من أمامها فتمتزج مع رائحة زهورها البيضاء الخلابة، ورائحه الطعام على شعلة البوتوجاز وهى تُقلبه بمزاجيه وتستمتع برائحته، وبجانبها هاتفها يصدر منه صوت كوكب الشرق وفنجان قهوة على غير عادتها….
-دلف عليها والدها بتعجب ولكنه فرح كثيراً بهذا الجو الجديد على إبنته فإقترب منها يحتضها من كتفها بحب؛:صباااح اللى بتغني….
-إستدارت له"ساندي" بسعادة؛:صباح الورد ياحبيبي….
-قال متعجباً؛:إيه الروقان دا هالصبح، يابخته صاحب السعادة اللى حبيبتي فيها دى….
-أجابته بإبتسامه وهى تضع يدها على خده بحنو؛:إنت صاحب كل سعادة ياقلب حبيبتك إنت….
-أكمل بإستنكار؛: لاااا أنا كدا هتغر بقا….
-إستدارت لتكمل طهي الطعام مُرددة؛:يلا ياحبيبي إجهز بقا عشان عملالك فطار جميل زيك كدا يستاهل بوقك….
-أومأ لها بسعادة وقبل جبينها بحنان ومن ثم ذهب ليجهز نفسه سريعاً….
-أكملت ما تفعله بكل حبٍ وسعادة تملأ قلبها من ليلة أمس وما حدث بها كاملاً، ليلة لا تُنسي بالنسبة للجميع…..
*************************
-صوت طرقات على الباب بقوة جعله يهرول فزعاً ناحيته قام بفتحه إذا بشقيقته تقف أمامه رافعةً يدها للطرق ثانيةً عليه وفاها مفتوحاً من كام ضحكاتها، تقف والدتها بالصالون تتبع ما يحدث وتضحك على مظهرهم، فرك عينيه بضيق ثم نظر لها متفحصاً إياها بنظرة غاضبه ومن ثم إنقض عليها وأمسكها من تلابيب عباءتها كالحرامى، تابع ما يفعله وتحرك بها ناحية والدته ووقف أمامها….
-ودع نظراته بينها وبين والدته ثم قال بغضب؛: عايز أعرف إيه الصباح المُزعج دااا….
-إردفت والدته بضحك؛:والله ياابنى قولتلها بلاش شغل العيال بتاع زمان دا بلاش تعصبيه على الصبح بس هى بقا تستاهل اللى اعمله فيها بصراحه….
-رجع بنظره لتلك المُزعجه ثم قال وهو يجز على أسنانه بغضب؛:ايه؟ ايه بقا هاا؟ فهميني دماغك دى فيها اي عالصبح كدا هااا؟….
-رفعت يدها بإستسلام قائلة بصوتٍ ضعيف؛:أنا عايزه سندوتشات شاورما يا"ياسين"…..
-جحظت عيناه بصدمة من طلبها الغريب فى الصباح، ترك تلابيبها ومن ثم أمسكها بيديه من كتفيها يقبض عليهم بغضب قائلاً؛:مصحياني بطريقة مزعجه ليصحوا بيها المساجين فى السجن والساعه لسه ٧ الصبح وفاضل ساعه على شغلي وفى عز نومى وتقوليلي شاورما شاورماااا يا"نادين"!!…..
-إنفجرت ضاحكةً فى وجهه فضحكت والدته هى الأخرى على هذا الموقف مما جعله يتركها ويتحكم فى زمام أموره حتى لا يصدر منه فعلٌ خاطيء فقال بمكر؛:اه دا شكل اللى حصل إمبارح مأثر على نفوخك….
-مسح بكفهِ على وجهه ثم رمقهم بنظرة غاضبه حينما أسرعت شقيقته تختبيء بجانب والدتها وهى تُكمل ضحكاتها عليه وعلى حديثه فهى أخبرت والدتها بكل شيء، تحرك من أمامهم للحمام فقد أضاعت عليه ساعه نوم أخرى قبل ميعاد عمله…..
-إردفت شقيقته بمزاح وصوتٍ عال قبل رحيله؛:حبيت أعودك على الإزعاج اللى هتعيش فيه الصبح بعد كدا، متنساش الشاورمااا يا"ياسين"….وأكملت الضحك مع والدتها عليه بعد أن غمزت لوالدتها على حياته القادمة مع المشاكسه الأخري…..
**************************
-توضع بيدها أخر أطباق الفطار على تلك الطاولة المستديرة بإبتسامه، نظرت للطاولة بحماس من مظهرها الجميل من طريقة تحضيرها، أسرعت لتجلب صينية الشاي من والدتها التى أنت بها من المطبخ ووضعتها على الطاولة بجانب فإبتسمت لها والدتها بسعادة، أجلستها أولاً ثم ذهبت لغرفة أخيها لتُنادى على والدها وشقيقها الذان يجلسان من وقتٍ كبير بالغرفة يتحدثان معاً…..
-دقت باب الغرفة ببطء فسمحوا لها بالدخول، دلفت للغرفة بإبتسامه لهم بادلوها إياها قائلةً؛:صباح الفل، يلا الفطار جاهز….
-نظر لها والدها بإبتسامه؛:صباح العسل يابنتي، مستغرب قوى النشاط والحيوية دى النهارده؟؟….
-قام أخيها وتحرك ناحيتها بإبتسامه ووضع يده على كتفيها قائلاً بغمزةٍ لها؛:الطاقة اللى أخدتها من كلام إمبارح كفيلة تخليها نشيطة لسنين كتيرة قدام يا بابا…..
-ضحك والدهم بخفة عليهم حينما لكمته فى كتفه بخفة لإحراجها فقال الوالد؛:ههه أخوكى قالي على كل حاجه يا"ريتاچ" وأنا موافق يابنتي….
-نظرت له بدهشة ثم تحولت لسعادة كبري فأسرعت تحتضن أبيها بحبٍ كبير، فأردف ذاك الذى تملكته الغيرة الآن؛:على فكرة أنا اللى أقنعته يوافق!….
-إستدارت له بإبتسامه ومن ثم أسرعت لأحضانه بحبٍ أخوي كبير لطالما أفتقدته كثيراً بحياتها وجاء مؤخراً فشدد على إحتضانها بسعادة، خرجت من أحضانه تنظر له بإبتسامه؛:بس برضه ليك النص ياعم، يعنى مش انا لوحدى اللى كنت محتاجه موافقة الحاج وإنت كمان محتاجها!….
-فأتتها الإجابه من أبيها؛:وأنا موافق يا"مالِك" وفخور بيك ياابنى على الخطوة اللى هتعملها دى…..
=؛:وعشان نفرح بيهم برضه ولا إيه ياحلوين؟!….
-إردفت بها"ماجدة" من خلفهم وهى تراهم وتستمع لهم، إقتربت منهم وإحتضنتهم معاً بسعادة أمٍ حُرمت من قطعة منها لسنين وأعوام، وإقترب منهم"ممدوح" أيضاً محتضنهم ثلاثتهم بفرحة وذهبوا معاً لتناول الفطور لربما عمت الفرحة هذا البيت الذى إفتقدها لزمنٍ طويل!!……
*************************
-يقف فى شرفة غرفته بيده كوب به مشروبه المفضل لديه فى الصباح كل يوم، ينظر للفراغ أمام منزله الصغير، يتذكر والده ووالدته المتوفيان، ماذا لو كانوا مازالوا أحياء حتى الآن، ماذا لو كانوا هم من ذهب معهم ليطلب يد الفتاة التى إحتلت قلبه منذ النظرة الأولى للزاوج وليس مع والدة رفيقه، برغم أنه يكنْ لها الحب والشكر والتقدير ولكن وجود الأب والأم شيء أخر بالنسبة لنا، فقدانهم يعد بمثابة هدم بيتٍ مكون من أربعة جدران فسقط ثلاثة وتبقي واحد يحاول جاهداً أن يبقا ثابتاً بدون الآخرين……
-أخرجه من شروده رنين هاتفه من رفيق دربه وربما أصبح شقيقٌ له فأجابه على الفور؛:صباح الخير يا مان….
-أجاب الأخر؛:صباح الفل يا"آسر" بتعمل إيه كدا؟….
-ردد بهدوء؛:بشرب نيسكافية، وإنت؟….
-أجاب الاخر؛:الجماعه بيجهزوا الفطار بقولك تعالى نفطر سوا….
-قال بهدوء؛:لا أنا فطرت من بدرى وبشرب نيسكافيه عشان الصداع اللى "أدهم" هيعملهونا النهارده فى الشركة كمان ساعه….
-أجاب الأخر ضاحكاً؛:صحيح دا النهاردة هيكون الحديث والرغي كله عن أحداث إمبارح كلها ربنا يستررر….
-قال ضاحكاً؛:مش عارف لما يتجوز هيعيش إزاى من غير كلام دا….
-أجاب الأخر؛:لاا ياعم أصل"ساندى" نفس الحكاية على ماأعتقد رايحة منها شويه هى كمان فهما لايقين على بعض الصراحة….
-ردد بسخرية؛:ما جمع إلا لما وفق صحيح، يلا ربنا يسعدهم….
-أجاب الاخر؛:يارب ويسعدك إنت كمان ياصاحبي، يلا هقفل أنا وهفطر وأجهز وأجيلك….
-قال بهدوء؛:تمام ماشي، مستنيك..سلام…..
-وأغلق معه الهاتف وعاد لعالمه الخاص بمعشوقة القلب، يتخيلها تقف أمامه تبتسم له، تمد له يدها وأمسك بيدها، تحاول الإقتراب منه ولكن ماهذا!! فهى غير موجوده إنه مُجرد خيال، أفاق وأغمض عيناه وفتحها ثانيةً بسرعه وتنهد ببطء ومن ثم عاد لمشروبه حتى ينتهى منه ليجهز نفسه لإنتظار رفيقه للدهاب للعمل…. فإهدأ ياهذا القلب!……
************************
-تتغلغل الشمس بنواحي القصر بإستمتاع ويُرى هذا الذى يختص برعاية تلك الورود الحمراء والبيضاء لتُزهِر بشكل خُرافي، نرى هاذا الذى يختص بتقليم الأشجار بشكلٍ جميل، نرى أشخاص يجلسون على طاولة طعام كبيرة للغاية وبينهم يسود الضحك والسعادة، إنتهوا من تناول الإفطار معاً بسعادة حاوطت جلستهم وحديثهم الصباحي، جلسوا بالصالون يتناولون المشروب الساخن لكل واحداً منهم على حدا…..
-يترقب ساعته فى إنتظار الوقت المُحدد لمجيئهم ليضعوا خطة مُحكمة لإنقاذ رفيقة معشوقته كما اتفقا، يراه الفهد ويرى توتره البادي عليه ولكنه ينتظر ما سيحدث…..
-إرتشفت قلبلاً من كوبها وقالت بهدوء وإبتسامه؛:أبيه كنت عاوز أستأذنك أروح عند"ساندى" متفقين نروح عندها النهاردة أنا و"ريتاچ"!…..
-نظر لها بإبتسامه؛:طبعاً ياحبيبتي روحي وسلميلي عليهم….
-قامت ووضعت ما بيدها على الطاولة وقبلته من خديهِ ومن ثم نظرت لعمها تقول مبتسمةً؛:تسمحلي ياعمو إنى أروح؟….
-إعتدل يقابلها بإبتسامه حب؛:طبعاً يابنتي روحي براحتك طبعاً…..
-إبتسمت له بسعادة وأخذت الكوب ثانيةً وتحركت للأعلى لتجهيز نفسها للذهاب لرفيقتها…..
-همسة منه لرفيقه بنظرة له بأن يخرج أمام القصر لإنتظارهم، حاول تهدئه صوت الخوف الذى بداخله من الفهد ليخرج، وضع الكوب الذى بيدِه على الطاولة بهدوء، عدل من ياقة قميصه ناظراً لساعتهِ ببلاهه لعدم لفت الأنظار له، ثم قام بهدوء يتوجهه للخارج وهو يؤكد على رفيقه اللحاق به سريعاً، إلتف حول الطاولة ثم اتجه ناحية باب القصر بهدوء، حتى طُبِقَتْ أضلاعه وربما أصمت أذناه من هذا الصوت الجهوري الغاضب؛:أددهممم!!…….
إستووووووووووووب✋✋✋
نكمل الحلقة القادمة😝😝😝
👈(بعتذر عن التأخير بالأمس ولكن لظروف صحيه طارئه🌸)
-ياترى إيه اللى هيحصل فى أدهم؟🤨
-ياترى ملك هتسامح بسهولة؟🤨
-ياترى مليكة هتكتشف اللى بيحصل ويكون الفهد كذب عليها تانى؟🤨🤦♀️
-ياتررررررررى إيييييه اللى هيحصل؟🤨
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"