رواية عشق وانتقام البارت الثامن والثلاثون 38 بقلم عبير سعيد

                                 

رواية عشق وانتقام البارت الثامن والثلاثون 38 بقلم عبير سعيد

 عشق وانتقام الفصل الثامن والثلاثون

{رواية عشق وإنتقام}
((اللهم بحق أيامك المباركة القادمة تقبل دعائنا، إشفي مرضانا، إرحم موتانا، إهدي عصايانا، يارب إقضي حوائجنا، اللهم إنى قد فوضت أمري إليك فأكلنا بك عن خلقك أجمعين))🌸🌸
🔥البارت الثامن والثلاثون🔥

-بعد إنتظار كبير من الجميع نحوها زفرت بهدوء مرددة؛:اا أنااا ا م أنا موافقة..!
-ربما عمَّت الفرحة قلوب الجميع ولكن هذا المالِك لم تسعهُ الفرحة من جوابها المُريح له….
-أنزلت يدها بسعادة كُبري لجوارها مما سمعته من قرار رفيقتها فلربما إختارت الصواب لها، عدَّلت من هيئتها وهمت بالتحرك نحو الدرج لتذهب للغرفة مرة أخرى فلم يمهلها هذه الفرصة عندما رأها؛ فأسرع الفهد بحديثه الموجه لها؛:إستني يا"مليكة".....
-ثبتت مكانها بعد تخطيها ثلاث درجات من الدرج وهى تعلم جيداً أن هذا سوف يحدث؛ فأستدارت لهم وجدته خلفها مباشرة…..
-إقترب منها وأصبح بجانبها على الدرج ونظر لها قائلاً؛:إحنا ما إتفقناش على كدا، ومش هسيبك غير لما الأمور كلها تصفي قدام الكل….
-أخذت تفكر مراراً وتكراراً وهى تنظر له تارة وتنظر لهم تارةً أخرى، فأخذ يقول ما جعلها تنفذ سريعاً؛:أعتقد إنتي مش هتحبي تكسري فرحة صاحبتك واللى مُعتقد مليون في المية إنها وافقت بسببك إنتي…..
-ما قاله يكفي لجعلها تتركه وتذهب ناحيتهم ولحسن الحظ المكان الفارغ بجوار والدتها فأقدمت وجلست به دون تردد ودون أى كلمة….
-جلسن جميعاً وأتي الفهد وجلس بجانبها وهو يبتسم لهم بهدوء، ظل الهدوء يعُم المكان لثوانٍ ثم لدقائق حتى قطعه هذا الذى ملَّ من الإنتظار فلربما أعطاه رفيقه فرصة ذهبية ليقول"أدهم" بتوتر وهدوء؛:ا اممم أنا أنا كمان عايز أطلب إيد الآنسة "نادين" من أخوها ومحتاج أنكم تيجوا معايا وأنا بتقدم لها عشان ماأحسش إني لوحدى….
- الجميع سعدوا كثيراً بذلك، فرحت"فاطمة" كثيراً لشجاعته هذه ومن ثم أصدقائه نظروا بسعادة لهذا الذى أبهرهم بشجاعته أمام الجميع، أخيها لم يتفاجأ كثيراً لعلمه بإعجاب شقيقته به والعكس ولكنه يخفي ذلك….
-الصدمة التي توالت عليها جعلت مشاعرها فى سباق كسباق دقات قلبها المتواصل، تشوشت كثيراً لأنها لم تكن تعلم أن بهذا اليوم سيحدث ذلك، ربما لو كانت غير مُنتقبة لأفتضح أمرها أمام الجميع من حُمرة وجهها التى كستها من الداخل ولكن السعادة التي حاوطتها من هذه الحركة الجريئة منه جعلته بنظرها بطلاً يُشاد له بإنجازاته العريقة……
-تحدثت"فاطمة" بسعادة بالغة؛:طبعاً ياحبيبي نيجى كلنا إحنا عيلتك وزيك زي"مالِك وفهد وآدم" كلكم عندي زى بعض وكلكم أولادى وبناتي ودى حاجه تفرح طبعاً….
-ردد قائلاً بتوتر؛:قلت إيه يابشمهندس"ياسين"!!.....
-أراد أن يزيد توتره فظل ينظر له بغموض لبعض الدقائق مما جعله يغلي من التوتر والإنتظار حتى قال ضاحكاً بسخرية؛:والله ماأنا عارف أوافق ولا لا على التوتر اللى إنت فيه دا، ياإبنى شخصيتك حرام عليك ههههههه……
-زفر الآخر بحنق وهو يستشيط غضباً منه كاد أن يقتلع عنقه بيده؛:والله ياخفيف دى حاجه ما تخصكش وإنجز موافق ولا لا؟!....
-تضاعفت ضحكات"ياسين" بزيادة عليه وضحك الجميع أيضاً ولكن فى إستخفاء منه وقال بضحك؛:أنا موافق طبعاً اا إحمم لا بجد والله موافق أنا مش هلاقي حد يخاف على أختي زيك ويصونها ووو ااا ويضحكها ال٢٤ ساعه ببلاش ههههههههه……
-هنا لم يتمالك الجميع نفسهم من الضحك فأنفجروا جميعاً ضاحكين عليه وعلى هيئته المُضحكة حتي محبوبته، جذبه رفيقه بسرعة رهيبة وهو يهُب على الذهاب لهذا السخيف بنظرهِ الآن ليقتص منه على ما فعله به أمام الجميع، أنقذه الأخر من غضبه الهالك….
-أعتذر"ياسين"له بشكلٍ ضاحك قليلاً ثم إلتزم الصمت حتى يتفادي غضبه الآن….
-نظر الآخر لمحبوبته نظره حب وسعادة لكي يثبت لها أنه غير ما هى تتوقع وأنه جاد جداً في حياته وقراراته الشخصية وجلس بإعتدال مكانه والسعادة تعُم قلبه كاملاً….
-قطع هذه الأجواء عليهم دخول الحارس طالباً خروج"سعد" لأمرٍ ما بالخارج فذهب معه سريعاً!....
-تعجب أصدقائه من ذلك وخصوصاً"أدهم ومالِك" فقال أدهم يحدث نفسه؛:هو إيه الموضوع، دا لسه كان بيقول إنه هيتكلم معاها ويواجهها بحقيقة اللى بتعمله دا وبعدين يقول ل"فهد" غريبة يعني، ياترى إيه اللى هيحصل النهاردة!؟…….
-إقتربت منها بحذر ثم جلست أمام قدميها ناظرةً أرضاً بخجل منها تقول فى هدوءٍ وأسف؛:أنا أسفة يا"مليكة" اا بجد كان غصب عني إني بعمل كدا وشيفاكى بحالتك دي، صدقيني حاولت كتير إنى أتكلم بس كل مرة كنت بتمنع، أنا بجد مفتقداكي قوي من غيرك مش بعرف أخد أي قرار أو أكون مبسوطه حتي ا أن أنا أسفة بجد أرجوكي سامحيني..وأنهت جملتها ببكاء جعل الأخري تُثني لها بجسدها تحتضنها وهى تردد؛:متتأسفيش ي"تُقي" متتأسفيش مصدقاكي ياحبيبتي، بلاش عياط عشان خاطرى خلاص إنسي اللي فات إنسي وأنا كمان نسيت والله ياحبيبتي بلاش عياط إنتي بالذات دموعك غالية قوي يا"تُقي"......
-نظرات التعجب على أوجه الجميع ما عدا الفهد فقد وفرت رفيقتها عليه بما فعلته هذا مشقة الحديث أمامهم، إقتربت منهم"ملك" وهى تبكي وتقول بدموع وأسف؛:و وأنا كمان أسفه والله…..
-إحتضنوها معهم وأصبح الثلاثة يبكون فى أحضان بعضهم لربما تمحي هذه الدموع كل ما حدث، نعم إن كان لدينا صديق يمتلك القدرة علي فك القيود والشفرات بداخلنا وجعلْ السيء جيد؛ فإنه يستحق أن نخاف أن يذرف دمعه واحده من عيناه ويستحق جعلهِ أول إهتماماتنا وحافظ أسرارنا وأكبر داعم لقرارتنا وأولي شخص بالسير في طريقنا..فاللهم أصدقاء مثل هؤلاء!.......
-عمَّت الإبتسامة على أوجه الجميع وأدمعت الأعين لعلاقة الصداقة الحميمة التي تجمعهم، بعد أصدقائها ذهبت لوالدتها وهى تنظر لها بعتاب كبير ومن ثم بعد ذلك لم يتبق سوي الإرتماء في حضن تلك التي تحت أقدامها الجنة والبكاء بداخله حتي نحصل علي راحة القلب الدائمة..فاللهم الدوام لحضن أمي ورائحتها…..
-بعد الانتهاء من العتاب الكبير بينها وبين شقيقها وشقيقتها الصغري عادت الإبتسامة على أوجههم من جديد وصفيَّت كل الأمور بينهم…..
-تحدث الفهد مبتسماً؛:أتمني أكون قدرت أوفي بوعدي معاكي يا أمي….
-نظرت له"فاطمة" بإبتسامة حب؛:وفيت ياحبيبي وفيت….
-نظرات الإندهاش من الجميع نحوهم دفعت الفهد للتحدث سريعاً حتى لا تنقلب الأمور ثانيةً؛:متفهموش غلط اللي حصل يعنى إنه اا ا إن كل شيء جه صدفة، بس من ساعت ما طلعت ورا"مليكة" بالعربية بصراحة دى مكانتش صدفة إزاى بقا، نظرة ماما"فاطمة"ليا لما الحقيقة إنكشفت خلتني بقيت زى المجنون وحسيت فعلاً بالذنب إني السبب فى كل اللى حصل وإنى بوظت الدنيا بخطتي دي، من نظرتها بس أخدت وعد علي نفسي إني أرجع"مليكة" وإن الأمور تتصلح كمان بينا، صعب بقا ولا سهل بس المهم إني وفيت بالوعد……
-صدمتها من حديثه جعلتها تلتفت بجسدها كاملاً ناحيته قائلةً؛:إن بتقول إي، طب واللى أنا قلته فوق دا أكيد مش تخطيط أنا متأكدة….
-أجابها بثقة واضحة؛:فعلاً لإني كنت واثق إنك هتقولي كدا….
-أجابت بسخرية؛:وكنت واثق إزاى يعني؟….
-إقترب منها بحذر وهدوء؛:ممكن تخلي الحوار دا يكون بينا بس بلاش قدام الكل عشان نعرف نتفاهم بس!.....
-رمقته بنظرة نارية قائلة بهدوء مريب؛:نستني ونشوف سيادتك محضر إيه تانى.. لا قصدى منيل إيه تانى؟!.....
-كبت ضحكاته عليها وصمت حتى يتفادى الغضب….
*************************************
(بالخارج)
-يجلس في صدمة لا مثيل لها مما إستمع إليه، ضربات قلبه السريعة بالكاد تُعنفه علي ما ظن به من سوء في تلك البريئة، دمعات تغمر عيناه ولكن يتحكم فيها حتي لا يفتضح أمره أمام المُتحدث، بدأ يُهديء من روعه قليلاً وينظم أنفاسه التي فى سباق بالتدريج، إرتشف قليلاً من الماء الموضوع أمامه على تلك الطاولة الصغيرة، إعتدل بهيئته ينظر له بمحاولة من القوة الزائفة…..
-ردد"سعد" بصوتٍ مُتحشرج؛:وإنت إيه اللى خلاك تيجى تتكلم فى الوقت دا بالذات يا"هيثم"؟…..
-أجابه بخزي؛:يمكن عشان حسيت بالذنب!.....
-ردد الأخر فى ذهول؛:أو يمكن عشان تنقذ علاقة كانت على وشك الإنهيار بكلمة واحدة مني!......
-قال الأخر متعجباً؛:مش فاهم قصدك؟….
-تحدث"سعد" بحزن؛:قبل ماأطلعلك كنت لسه بتفق أنا و"أدهم" إزاى هنواجه"ملك" بحقيقة اللى بتعمله اللى إتضح إن مش هي اللي بتعمله ولا حتي سبب فيه، بل دى مؤامرة زبالة عليها وعلي أصحابها من واحدة لا تستحق حتي لقب صديقة دا أبداً…..
-أراد الأخر توضيح نية الأمر له فقال؛:ياباشمهندس أنا مش عايزك تيجي علي"هند" البنت دي عملت كدا بدافع حب وهمي ل"عمرو" وهو ما يستحقهوش بالمرة، أنا مشفق عليها جداً وإنت لو تشوفها وهو بيبهدل فيها عشان بس إتأخرت عليه بالمعلومات هتشفق عليها زيي وأكتر كمان، صدقني هي مظلومة و…….
-قاطع حديثهم الحارس وهو يبلغه بوجود شخص آخر يريد مقابلة الفهد فذهب معه ناحية بوابة القصر إذا بفتاة عشرينية العمر ترتدي ملابس محتشمة وحجاب وعلى كتفها حقيبة تتمسك بها بشدة، فى لفتة سريعة خمن"سعد" أن تكون هى تلك الفتاة المقصودة ولكن تمهل وسمح لها بالدخول……
-دلفت منبهرةً بهذا القصر من الخارج لربما يزيد حقدها ع رفيقتها من جديد بعد أن أخذت قراراً صائباً صباح اليوم وأتت لتُنفذه أمام الفهد بذاته!........
-إقترب منها"سعد" بهدوء؛:إنتي مين؟…...
-بعد محاولات عديدة بالحديث قالت بصعوبة؛:ا ان اا أنا عايزة ا أقابل ب باشمهندس "فهد الصياد".....
-عاد السؤال عليها مرة أخري؛:إنتي مين؟؟…..
-أتاه الجواب من خلفه؛:"هِند"؟!.......
-إنصدمت كثيراً برؤيتها له بهذا المكان، إقترب منهم"هيثم" متعجباً لوجودها ولكن الأخر فهم ما يحدث!.....
-جلسوا سوياً بغرفة الحارس حتى لا يراهم أحد وأكد على الحارس بذلك وبدأ"سعد" يسألها؛:عايزة "فهد" ليه؟….
-أجابت بتوتر؛:ع عايزاه فى حاجه تخصه!....
-ردد بتهكم لربما علم مايريده؛:أنا صاحبه واللي يخصه يخصني إتفضلي إتكلمي…..
-ترددت كثيراً ببادىء الأمر ولكن تلك النظرة المطمئنة من هذا الذى كان مُطَّلِع على كل ماكان يحدث معها من ذلك الوغد؛ فزفرت براحة وبدأت بسرد كل ما بجوفها أمامهم مما جعل هذا العاشق المُتيم بين نارين نار عشقه المتين ونار ظنه اللعين، كانت تتحدث وعيناها تسترسل الدموع دمعه تلاحق الأخري فى سباق لربما ندماً أو لربما تكفير ذنب أو لربما جزء مُخطط له!….
-تطلع لها الأخر بحزن شديد لتأكيده من كل ما تحدثت به الآن لربما رق قلبه لها، ولكن توجس خيفة من أن يقع بالعشق ثانيةً ويخذله ذاك القلب مرة أخري فأختار التكتُم الآن!…..
-دموع خلف الأخري لتلك التي طُعنت بقلبها للمرة الأولي بل لأنها المرة الأولى لها بالعشق، ظنت أنه سيكون حصن الأمان لها بعد أبيها، ظنت أنه سيكون صندوق سري مغلق لم يتم التعرف عليه لأحدٍ غيرها، ظنت أنه سيكون لها العاشق التي لطالما حلمت به وتمنته؛ ولكن كيف له بعاشق وهو يضعها بمحل شكٍ وكأنها أجرمت، كيف له بعاشق وهو لم يضع لها ولو مبرر واحدٍ علهُ يُنقذها وتبقى صورتها نظيفه أمام الجميع، كيف له بعاشق وهو الآن يستمع لدليل براءتها ويحوطه الخزي والحزن…وتلك التي وثقت بها لسنين وتخبرها بأدق تفاصيل حياتهم بمحمل لقب صديقتي، لربما لعنت نفسها للمرة المليون لثقتها فى رفيقة لم تكنْ جديرة بهذا اللقب الذهبي"صديقتي"، ربما لم تنتابها الصدمة من معشوقها كما إنتابتها تلك الصدمة القوية من ناحية تلك اللعينة بنظرها الآن….
-شعرت بأن أمرٌ ما حدث معه بالخارج، فلماذا طلبه الحارس ولبي الطلب على الفور، خرجت من بينهم دون أن يراها أحد منهم وتحركت نحو البوابة الداخليه للقصر وقفت تلوح بنظرها يميناً ويساراً تراه ولكن لم تجده، فذهبت فى طريق الحرس وسألتهم أين هو وكان جوابهم عدم المعرفة فتعجبت لذلك، كادت بالتوجه للداخل ثانيةً فأوقفها تلك الشهقات الحارة بالقرب منها فتابعت الصوت حتى تمكنت من إيجاده بتلك الغرفة المجاورة الخاصة بالحارس فتحركت نحوها وبدأت تعلو دقات قلبها كلما إقتربت بل وإزدادت مما سمعته💔…..
-صوت تصفيق صدح بالغرفة جعلهم على أهُبةِ الوقوف فوقفوا جميعهم بزعر ومن ثم شملتهم صدمة أخري وبالأخص ذالك العاشق الذي أصبح الآن بمكانة سُفلي بنظرها، إقتربت منهم ببطء وتلك الدموع تملأ وجهها بحرافية ترتسمُ عليه، نظرت لهم بدايةً من عاشقها الخائن مروراً بتلك اللعينة ثم ذالك الذى طلب القرب منها من قبل ورفضته، بنظرات سخرية بل كره زُرع بلحظات لهم بداخلها، حاول التقرب منها لإيضاح الأمر لها ولكن هيهات فقد كُسِرَ ما تبقي له بداخل قلبها الآن، إحتلت شفتيها بسمة ساخرة لهم مررتها عليهم بخزي ثم رددت فى ضعف؛:بجد شكراً إنكم عرفتوني إنكم متستاهلوش أى حد يديكم ثقته وحبه وقلبه بين إيديكم، يا خسارة بجد يا خسااارة… ختمت كلماتها المُختصرة تلك بصرخة تكاد تكون مسموعة بدموعها لا بصوتها الهزيل ومن ثم أسرعت بالإختفاء من أمامهم لربما لم يسمح هذا الوقت بأكثر من ذلك!…..
-خرج مسرعاً خلفها بعد أن نظر لهم فى صدمة مما حدث ربما لم يكن يستوعب أنها قد إستمعت اكل شيء!…
؛:ملك إستني….
-لم تستدير له ربما لم تكن تري أمامها من غيامة عيناها بالدموع، وقفت أمام باب القصر تستعيد وعيها قليلاً لتهدأ من روعها إذا بيد تقبض بيدها وتُديرها للخلف بعيداً عن باب القصر، يلهث بسرعة من ركضة السريع خلفها، حاولت إفلات يدها من يديه ولكن فشلت من قوته….
-نظر بعينها المليئة بالدمع وقال بأسفٍ وخزي؛: أنا أسف!…
-رفعت عينيها له بسخرية لتردد؛: أسف؟ أسف على إيه؟ هو إنت دوست على رجلي من غير ما تقصد؟أسف ليه ليييه؟؟….
-لم يجد من الكلام ما يدافع به عن نفسه لغلطهِ الكبير معها فتحدث بندم؛:والله أسف، إسمعينى وهتعرفى أنا ليه عملت كدا!…..
-ربما نجحت فى إفلات يدها من بين براثين يده التى باتت قتيلة أمامها الآن وقالت بغضب؛:وأنا مش عايزة أسمع ولا كلمة منك ولا من الزبالة دى…مُشيرة بعيناها نحو تلك الواقفة تسترسل دموعها ببراعة أمامهم وتحاول أن تتحاشي قدر الإمكان النظر إليها!…..
-تدخل"هيثم" سريعاً لإنقاذ الموقف ولكن؛:لو سمحتى إنتي لازم تسمعينا كلنا يمكن تساعدينا فى إننا ننقذ الموقف من غير أى خساير!….
-فاص بها فصرخت بوجههم بغضب؛:إخرسووا بقاااا إنتوا إيييه كلكم كدابين كلكم خاينين، حتى إنتى كمان إنتي اللى كنت دايماً بحكيلك عن يومنا بتفاصيله كنت بعتبرك صاحبتى كلنا كنا بنعتبرك صاحبتنا، بس للأسف متستاهليش الكلمة دى، أنا بكرهك بكرررهك مش عايزه أشوفك تاني فى حياتى….
-أنهت حديثها الغاضب وإلتفت للداخل وتعزم بداخلها أن تُخبر الجميع وخاصةً"مليكة" بما سمعته ولكن توقفت على جملة قاسية!!….
-ردد"هيثم"بحزم؛:لازم تساعدينا عشان تنقذي"مليكة" من إنها تفقد حياتها!…
-وقفت لدقائق تستوعب ما سمعته منه وإلتفت لهم بعدم فهم والخوف بادي عليها مرددة بخوف؛:اا إن إنت ت تقصد إيه؟؟…
-تحدث الأخر بهدوء؛:مش هينفع نتكلم هنا لازم مكان بعيد وصدقينى يا آنسة"ملك" اللى إحنا بنعمله فى مصلحة صاحبتك، والباشمهندس"سعد" كان فاهم غل…..
-قاطعته بنبرة حادة؛: لو سمحت مش عايزه أسمع حاجه تانيه غير عن "مليكة" وبس!…..
-أومأ لها بقلة حيلة ونظر لذلك الذي أقسم على أمرٍ سريع ربما سيندم بعدها أم سيلوذ بالفرح قليلاً!؟…..
-دلفت للداخل ورحل كلاً من"هيثم ، هند" لحيث مبتغاهم بعدما إتفق على المُقابلة غداً للحديث عما سيحدث؟!……
-دلف بعدها بدقائق وجد الجميع جالسون يضحكون معاً والسعادة تستحوذ عليهم، نظر لتلك التى تحاول الإبتسامه لهم رغماً عنها وإستعد لإلقاء ما بجوفه أمامهم!…..
-تحدث بهدوء؛:ي جماعة أنا اا أنا عاوز أتجوز"ملك"؟؟…..
-نظروا له جميعاً بتعجب ومن ثم لها، أما هى فنظرت له بكم من المشاعر المبعثرة بداخلها ومن ثم هبت واقفة لترد عليه بغضبها منه ولكنه إستغل الأمر لصالحه قائلاً بلهفة وخوف من ردة فعلها؛:أنا عارف إنها موافقه لإنى طلبت منها الأول ووافقت بس مستنية أتقدملها رسمى ونعرف رأيكم؟…..
-جعلها الآن بموضع مُحرج جداً أمام الجميع فإستسلمت للأمر عندما أجابت"فاطمة" بسعادة؛:ماشاءالله كدا الفرح هيبقى للكل مبااارك ليكم كلكم ي حبايبي….
-تعجب"سعد" من جملتها قائلاً؛:للكل إزاى ياطنط؟؟….
-تحدث الفهد بسخرية؛:ما هو حضرتك لو كنت موجود من شويه كنت عرفت إن"أنا وآدم وآسر وياسين وإياد" طلبنا إيد"مليكة وعبير وريتاچ وساندى ومي" من ماما"فاطمة" وحضرتك جيت كملت الليلة الكبيرة…..
-فرح كثيراً بأن موقفه الآن موقف قوة وليس ضعف، حيث لا يمكن الإعتراض الآن أمامهم، فإبتسم بسعادة وهو ينظر لها بخبث…..
-كادت بالحديث المُعترض ولكن قاطعوها أصدقائها بالأحضان المُعبرة عن سعادتهم لها فخضعت للأمر الواقع ولكن بداخلها نيران مُشتعلة من قِبل ذاك الخائن بنظرها، عزم بداخله أنه سوف يُرمم ما جرحه بداخلها اليوم ولكن على مهلٍ!…..
-قال الفهد مُبتسماً؛:الفرح هيكون هنا بالقصر،إيه رأيكم؟….
-رحب الجميع بهذة الفكرة الجيدة، سيكون القصر كبيراً للغاية ليتسع ليلة زفاف لسبعة أشخاص بكل معارفهم الخاصة، عمَّت الفرحة قلوب البعض والبعض الأخر بداخله مشاعر أخري، جلسن يفكرن فيما سيفعلون بالقادم من حياتهم ولم تخلوا هذه الجلسة من النظرات العاشقة بين الكل….
-مرء اليوم عليهم بسعادة، خرجوا بجنينة القصر وعندما جاء موعد الغداء صنعوا مكاناً للشوي وجاءوا ببعض اللحم الجاهز ووقف كلاً من"ياسين وساندى ، آسر وريتاچ" يشوون اللحم والكُفتة على الفحم الساخن مُستمتعين بتلك الرائحة الرائعة مع نسيم الهواء العليل، والأخرون منهم من يُعِدْ طاولة الطعام ومنهم من يضع زجاجات المياة والعصائر بجانبهم ومنهم من يرُصْ أطباق الطعام ويفعلون كل ذلك بحبٍ وسعادة!….
-تأكد أن الجميع صاروا مشغولين فذهب لتلك التي تحاول دفع كرسي عليه سطل مياة وهى ضعيفة أمامه، أمسك يدها فرفعت عيناها له رأته أمامها كادت بالحديث ولكن إختطفها سريعاً قبل أن يراهم أحد خلف الجنينة فأصبحوا فى ظهر القصر، صوت أنفاسهم تقاربت للمرة الثانية، دقات قلبهم جُمِعت على دقة واحدة، أعينهم أصبحت تحدث بعضها الأخرى، حرك يديه نحو وجهها الذى يحتبس الدم به، سبحت أصابعه على خديها بحنوخلف بعضهم العض، أغمضت أعينها بإستسلام لتلك المشاعر الچياشة التى إحتلتهم، يعلو صدرها ويهبط من شدة علو أنفاسها أمامه، غاصت عيناه بملامحها الرقيقة وحجابها المُزين، دقائق مرت عليهم وكأنهم بعالم وحدهم، كأنهم خلقوا وحدهم، كأنهم نصفين لشطرٍ واحد، كأنهم من أعدوا لتلك الصدفة التي جمعتهم، فيانيال تلك القلوب المُنبضة بالعشقِ الوافر نيالهم…..
-أفاق من شرودة بها سريعاً حتى لا ينجح الشيطان بمشاعرهم أكثر من ذلك، تحمحم بهدوء ورجع للخلف ليعطيها مساحة لتلتقط ما تبقي من أنفاسها قليلاً، رمشت عدة مرات متتالية فى محاولة لفتح عيناها ومازال الخوف يحاوطها هدأت عندما وجدته يبتعد عنها سنتيمترات؛ فنظرت أرضاً بحرج ثم كادت بالتحرك ولكنه منعها بوضع يده أمامها على الحائط فوقفت فجاءة وإستسلمت لأمره ولكن فضلت الصمت!…..
-تحدث بخفوت ونبرته حانية؛:بحبك♥️…
-لم تنكر فرحتها بسماع تلك الكلمة الجميلة منه بحب، ولكن رجعت لعبوسها ثانيةً وظلت تنظر للأرض….
-إبتسم على ردة فعلها الهادئه المبعثرة أيضاً، إقترب قليلاً حتي أصبح أمام أذنها ثم ردد بهدوء؛:تفتكري إني كدا يعني هفكر إنك كرهتيني برضه!…
-إستدارت له بتعجب قاضبة حاجبيها فأكمل بإبتسامة؛:بتحبيني صح؟!…
-قالت سريعاً؛:لا….
-أقبض يديه أمام أعينها كأنه يمسك الهواء قائلاً؛:وحيات النسمة اللى عدت عليكى دى بتحبيني، على فكرة مش لازم تقوليها لإنك قولتيها قبل كدا وبثقة كمان، تقولى اللى تقوليه بقا بس برضه بتحبيني….
-نظرت له بتحدى واضعة يديها أمام صدرها مرددة بثقة؛:مش بحبك، وعلى فكرة أنا مفتكرش إني قولتها قبل كدا ولو معاك دليل وريني؟…..
-قضب حاجبيه بتعجب شديد؛:إى دا بجد! أنا اه صحيح مش معايا دليل بس صوت دقات قلبك أكبر دليل وممكن تسأليه!….
-أنزلت يدها ومن ثم رفعت إصبعها فى وجهه بتهديد وصوتٍ عالٍ نسبياً؛:أنا مش بعيد كلامى مرتين، وإذا كنت فاكر إنك كدا بتضغط عليا تبقا بتضحك على نفسك، وإنسي إنسي نهائي إنى أوافق أتجوزك أصلاً….
-بعد كلماتها الغير متناسقة كادت بالتحرك ولكن جذبها بشدة ناحيته فسقطوا أرضاً فوق بعضهم فأصبح هو بالأسفل وهى بالأعلى، تشابكت يدها بملابسه وثبت يده حول خصرها بإحكام لحمايتها ومازالت تدُس وجهها فى صدره بخوف، دقائق مرت رفعت عينيها أمام عيناه وبدت الإجابات والمراسلات بين الأعين بحرارة أثبتت أنه الأحق بذالك القلب الذي بدأ يتمرد ولكن أفاقوا على….
؛:=إنتو بتعملوا إيه؟؟……
إستوووووووووووب✋✋✋
نكمل الحلقة القادمة😝😝😝
👈(معادنا الثابت الأحد والأربع الساعه ١٠ مساءاً)♥️
-ياتري مين اللي شافهم بوضعهم دا؟🤨
-ياتري إيه رد فعلهم؟🤨
-ياتري هيواجهوا عمرو إزاى؟🤨
-ياترى "هند" رجعت فعلاً لنفسها ولا لا؟🤨
-ياااااتررررررى إييييييه اللى هيحصل؟🤨

admin
admin
تعليقات