عشق وانتقام الفصل الخامس والثلاثون
{رواية عشق وإنتقام}
🌷🌷🌷((اللهم يا رازق الطير فى السماءِ بدون حساب،ارزقنا من حيثُ لانحتسب،اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك،وأغننا بفضلكَ عمن سِواك،اللهم أظلنا بظلك يوم لا ظل إلا ظلك،سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم))🌷🌷🌷
ياجُملةً عربيةً؛والناسُ لاهوونْ؛
ولاا محل لها من الإعرابِ👑
بيروو♥️الملاك الصغير♥️
🔥البارت الخامس والثلاثون🔥
-أجاب سريعاً برعب؛:ه ه"هند"!......
-تأكدت ظنونه ولَكِنْ توجس قليلاً وقال بترقب؛:وهى عرفت منين إن "مليكة" هتكون موجودة هنا فى الوقت دا؟؟……
-تحدث الرجل بثقة فهو يعلم من هى التى سيذكر إسمها الآن ولكن كان بصوته رجفةٌ خائفة لما سيحدث بعد حديثه؛:هى مش بتكلم غير واحده بس من شلة الآنسة"مليكة" وعرفت منها بوجودها هنا!....
-تحدث بخوف من حديثه؛:هى مين؟….
-أجابه الرجل بخوف؛:الآنسة م م"ملك".....
-لكمه بغضبه الشديد لكمة قوية فنزف الرجل على إثرِها ، أسرع إليه رفيقه وأمسكه ليُهدأ من روعهِ وقال؛:إهدا يا"سعد" أكيد فى حاجه غلط…
-أجابه بغضب؛:غلط إزاااى بيقولك بتعرف الأخبار من واحده بس ، من "ملك" فين الغلط…..
-أحكم إمساكه بكتفيهِ ونظر بعيناه مُباشرة وقال؛:هتظلِمْ "ملك"؟؟….
-نظر له وهدأ غضبه ولكن حل مكانه الحزن الشديد وأصبح نَفَسُهُ يخرج ببطءٍ شديد وإمتلأت عيناه بالدمعِ وقال؛:عقلي بيوافقني وقلبي رافض….
-إبتسم له رفيقه وقال؛:بلاش تستعجل ياصاحبى أكيد مظلومة…..
-أجابه بتهكم وهو يتذكر ماحدث بالأمس وقال؛:لو هختار بينهم هختار صاحبي مش حُبي!.........
****************************
"فى ڤيلا أدم الدسوقي"
-وصل بالسيارة وصفها وترجلوا منها جميعاً وولجوا للداخل فى صمتٍ مُريب للغاية ، دخلوا جميعهم للصالون وإستقل كل واحداً منهم مِقعدٍ لذاته وجلس عليه وهو مازال بصمته وشروده…..
-تحدثت "مي" قائلةً بحزن؛:طب ياماما إنتى مشيتي من هناك ودا مش حل هنعمل إيه مع "مليكة" لما ترجع؟….
-نظرت لها والدتها بحزن وصمت ثم رجعت بعيناها على الصورة المُعلقة بالحائط التى تجمعهم معاً والإبتسامة تُزيين وجههم بها…..
-رأي والدته ونظر إلى ماتنظر له ومن ثم رجع بعيناه لشقيقته وقال؛:مش هنعمل حاجه يا"مي" خلاص هى عرفت كل حاجه واللى هى هتعمله هيكون معاها حق فيه وإحنا لازم نتقبله طبعاً….
-تحدثت "ملك" بتدخل عاصف التى باتت جميع محاولات رفيقتها بإخمادها بالفشل الذريع ودفشت يدها بعيداً عنها وقالت بدمعٍ بعيناها وصوتٍ عال؛:إزاااى يعنى إييه خلاص يعنى "مليكة" مش هتكلمنا تانى أنا أنا قلت كدا كنت عارفه والله كنت عارفة إنَّ دا هيحصل لما تعرف ، أنا مش عارفه مش عارفه بس لا لاااا "فهد" هو السبب أيوه هو السبب ولازم يتحمل نتيجة اللى عمله وخططله هو يخطط وإحنا اللى نخسر صاحبتنا وأختنا فى الأخر لا لاااا والله مش هسامحه أبداً مش هسامحه لو فعلاً اللى قالته"مليكة" حصل بينا مش هسامحه ومش هسامح أى حد شارك فى إن دا يحصل أنا ماأقدرش ماأقدرش أبعد عن"مليكة" لحظة ماأقدرش...ونظرت ناحية"فاطمة" وذهبت إليها وجلست أمامها أرضاً وبدأت عيناها بإسترسال الدمع ببطء؛:هنعمل إيه ياطنط خلاص "مليكة" مش عاوزه تعرفنا تانى خلاص مش هنتكلم معاها تانى إهيء مش إنتى اللى وافقتى على إن دا يحصل ياطنط إنتى وافقتى إننا نكذب عليها وإنتى أكتر واحده عارفه هى بتكره الكدب قد إيه لا حضرتك علمتينا كلنا إن الكذب حرام وكرهتينا فيه لييييه توافقي عليه ليييه ياطنط أنا مش هستحمل بُعدها عني يامامااا إهيء إهيء….
-من بكائها الخفي على حديثها المُوجِع جذبتها لأحضانها ببكاءٍ وحنان لذكرها كلمة"ماما" التى لا تستطيع"ملك" نُطقِها لأحدٍ بعد وفاة والدتها أبداً ، بكت "تُقي ومي" على حديثها الباكي فالجميع يعلم بقوة العلاقة بين "مليكة وملك" جيداً ومن الصعب أنْ يحدث شيئاً بينهم يُبعدَهُم عن بعضهم البعض فهم مخبأ السر لبعضهم البعض وهم الصداقة الحقيقية بدأوا إثنتان فقط يتشاركون كل شيءٍ معاً حتى شاركتهم"تُقي" بعد فترة طويلة تعمقت فيها صداقتهن……
-تبكي بأحضانها حتى قالت لها "فاطمة" بحنان؛:مش هيحصل حاجه صدقينى مش تقلقيش والله هتتكلموا عادى ومافيش أى مشاكل ياحبيبتى ، عارفة أن"مليكة" مش بترجع فى قرارتها بس إنتوا إخوات قبل ماتكونوا إصحاب يابنتي ماتقلقيش والله ماهيحصل حاجه إهدى……
-يُمسِكْ بهاتفه وينظر له وكأنه ينتظر شيء ما سيأتيه!! بداخله قلق شديد مما سيحدث! لم يُخبر والدته عما فعله عَنْ إرسال التسجيل للفهد ولكن هل سيُخبرها أم لا!؟…………
*************************
"بسيارة الفهد"
-الصمت هو سيد الموقف ، نظراتها مصوبة للأمام بشعاعٍ من النار ، ما حدث منذ دقائق يمر أمام عيناها ، بينما هو يحاول كبت بسمته الخبيثة عليها بإتقان ، يري نظراتها وعيناها التى لا ترمشان ربما إشتاق الرمشان للتلاقي ، يتوقع بداخله ما سيحدث ولكن هل هو صحيح أم لا؟! للحظة تذكر هذه الرسالة من أخيها وأن هاتفه مُوصلٌ بسماعة السيارة ففتح هاتفه وفتح رسالة"آدم" وقام بتشغيل التسجيل المُرسل إليه فبدأ بسرد ما جعل تلك"المليكة" تلتفُ إليه بكامل غضبها وحرجها منه ومن الحديث الصادر من السماعه فكان"ا ان اا انا أسفه ….والله أسفه قُلتلك كدا غصب عني ا أنا عارفه إنك سامعنى،ممكن تقوم عشان أختك محتجاك….وأنا كمان محتجاك"يافهد" إهئ م محتجاك قوى محتاجه"فهد" اللى بتخانق معاه وبيتخانق معايا،قوم عشان خاطري،قوم اا قوم وصدقنى مش هزعلك تانى،اا انا عارفه إنى قسيت عليك ب بس والله غصب عنى انا بخاف على نفسي قوى حتى لو حد بيحبنى"يافهد"....ا انا انا ب بحبك يافهد....حبيتك يوم ماقولتلى إنى أخصك إنت وبس ولما قُلتلك كدا كان من قَلْ…...قاطعة باقي الكلمات الصادرة التى جعلتها فى موقف لا تُحسد حككعليه أمامه بصراخها عليه؛:نزلنيييي هنااااا...نظر لها بفزع شديد فأكملت بصراخ شديد؛:بقولك نزلنيييي هنااااا والله هفتح الباب وهنط من العربية نزلنيييييي….
-إرتعب من كلماتها فأغلق المُسجل سريعاً ونظر لها بخوف قائلاً؛:ا ا إهدى يا"مليكة" إهدى والله ماكنت أعرف إن التسجيل فيه الكلام دا "أدم" بعته والله ماأعرف اللى فيه إهدى أرجوكى…
-صرخت بوجهه ثانياً بدموع ملأت وجهها؛:إنتَ عايز منى إييييييه عايز منى إيييييه ياأخييي سيبنى فى حالي بقاااااا سيبنييييي...كاد بالحديث ولكن قاطعته مرة أخرى غاضبةً؛:قولتلك نزلنييي هناااا نزلنييييي…..
-إنهارت أمامه فنظر لها برعب حقيقي ومن ثم نظر حوله فوجد مكانٍ يشبهه قمة جبل قريب ليس ببعيدٍ عنهم فأزااد من سرعة السيارة حتى وصل له تحت صراخها المُستمر ، عندما توقف بالسيارة ترجلت منها بغضبٍ وبكاءٍ شديد بصوتٍ عالٍ ، ترجل هو الأخر خلفها وذهب ناحيتها وتحدث قائلاً؛: م "مليكة" ا أَنَااا….
-إستدارت له بغضب كاد يحرقه من شدته قائلةً؛:إنت إيييييه إنت إيييييه يا"فههههدد" إنتَ مش بنى أدم إنتَ مش بتحس ، إنتَ مغرور وشايف نفسك ، إنتَ مش بتحب نشوف حد مبسوط ، إنت مُخادع وخاين ، إنت كداااب كدااااااب أَنَا بكرهك بكرررهك بكررررررهككك يا"فهههدد"..
-ختمت كلماتها بصراخٍ وهى تضربه فى صدره بعنفٍ شديد وهو ينظر أرضاً بصمت حتى تنتهي من غضبها وتُفرغ ما بداخلها حتى أمسك بيدها بإحكام وجذبها عليه بحدة ونظر لعيناها اللتان تزرفان الدمع بلا توقف وقال؛:ليه دا كله يا"مليكة" للدرجادى أنا وحش ، للدرجادى أنا محدش يحبنى ، للدرجادى أَنَا مكروه من الناس….
-نظرت له بغضب وتحدى وقالت؛: أَنَا بتكلم عن نفسي إنى بكرهك ماليش دعوة بالناس….
-قاطعها سريعاً قائلاً؛: إنتى عندي بالناس كلها ، ورأيك فيا معناه رأيي الناس فيا كمان…..
-أجابته بغضب وعيون مُلتهبة؛:وأنا بكرهك بكرهكك لإنك كدااب….
-أجابها بحبٍ بحث كَثِيراً عنه بعيناها ولم يجده؛:بس أنا بحبك…
-دفشته بعيداً عنها وحررت يداها منه ورجعت خطوة للخلف وقالت بدمعٍ وصوتٍ باكي؛:لييييه ليييه أنقذتني منهم كنت خليتهم أخدونى مكنتش هبقا فى الموقف دا دلوقتي ، ليييه أنقذتني ليييه إنت غبي إنت غبيييي قووووى ، إهيء إهيء ليييه بابا سابنى لوحدي ومشي سابنى فى الدنيا الوحشه دى ليييه إهيء ، لو كان يعرف إنَّ هيحصل معايا كدا كان أخدنى معاااه إهيء…..
-أسرع إليها بلهفة وأمسك بكاتفيها قائلاً بخوف؛:بعد الشر عليكى ، أَنَا وإنتى لا….
-رفعت عيناها لَهُ بنظرة ضعف وقالت؛:كنت هرتاح وأريح الناس مني…
-أجابها بعينٍ أدمعت لحديثها؛:كنت أَنَا اللى هتعذب لو ملقتكيش….
-إبتعدت عنه بحدة وأزاحت دمعاتها وقالت؛:إنت فعلاً غبي عارف ليه ؛ إنت واحد عايش طول عمرك برا إتربيت وإتعلمت برا ، إيه اللى يخليك ما تتجوزش واحدة زيك من برا ، ايه اللى يخليك تستنى كل دا من غير جواز ، ناقصك فلوس لا ، ناقصك مكان تعيش فيه لا ، ناقصك حرس وخدم وحشم برضه لا ، ولا حتى ناقصك تعليم لا معاك كلية هندسة ومن برا مصر كمان ، يبقا ناقصك إييه ناقصك إيييه يخليك تيجى مصر وتدور فيها على واحدة تحبها وتتجوزها وتسيب بنات إنجلترا كلهم هااااا ناقصك إيييه إنطق قوووول…..
-قاطعها مُتحدثاً بثقة؛:ناقصني إنتي…..
-نظرت له بتعجب شديد وقالت بسخرية؛:أَنَا إزاى يعنى إنت بتضحك عليا ولا على نفسك هاااا إنت عبيط ومفكرنى هبلة وكدا وهصدقك إزاااى داا هااا……
-فى لحظة جذبها لأحضانه بغضب مازال فى بدايته ناظراً لعيناها مُباشرة؛:أَنَا مش عبيط يا"مليكة" ولا بضحك عليكى أَنَا بتكلم جد….
-تألمت قليلاً من شدة ضغطة يده على ذراعيها وشعرت بأن دوارٌ ما يلاحقها فنظرت بعيناه هى الأخرى وقالت بضعفٍ شديد؛: إشمعنا أَنَا؟….
-أجابها بعد نظرة مُطولة جداً فى بحر عيناها المُمتليء بالدموع؛:عشان إنتى مُختلفة عنهم كلهم ، عشان لقيت فيكى كل اللى محتاجه….
-تحدثت بضعفٍ أكبر؛:أناا اا م…..
-يُقربها منه أكثر ربما إلتغي عقله فى هذا الوقت أمامها ، صمتٌ أطاح بالمكان بأكمله ولا يسمعون غير صوت الهواء من حولهم ، صمتٌ يدل على حرارة الموقف وصعوبة حديثهم ، صمتٌ يُشعرهم بأن ليس غيرهم موجود بالعالم ، إرتبكت المشاعر بداخلهم وتلبك القلب من شدة خفقانة يكاد يتوقف ، طااال النظر بينهم بالأعين العاشقة حتي قطع هو هذا الصمت المُريب قائلاً بصوتٍ مُتحشرج ومليء بالدفء وهو يغوص في بحر سماويتيها؛:أناا اا أَنَا كنت تايه وو..وصمت لبرهة وهو يتفحصها بعشقٍ ثم أكمل؛:"أنا كنت تايه ؛ تايه ومش عارف أنا فين ؛ بس لقيتك يا"مليكة" لقيتك ليا حاجة بتكملني ، برغم اللى بتعمليه فيا أَنَا قلبي بيحبك أكتر إنتي ملجأي يا"مليكة"......
-تحدثت بتعلثم شديد أمامه وكأنها مُغيبة بين يديه؛: أناا اا….
-قال الفهد بلهفة؛:إنتي إيييييه؟؟…..
-أجابت بهدوءٍ تام؛:أَنَا كنت مستنياك….
-إبتسم بحب عليها وقال؛:أنا بحبك قوى…..
-أجابته بعينٍ ملأها الدمع؛:بس إنت كذبت عليا كتير….
-تحدث بسرعة؛:أسف أسف أسف…..
-فأكملت بغضب؛:وكمان جرحتنى كتيير….
-نظر لها وقال بحزن؛:أَنَا اللى جرحتك يا"مليكة"؟!....
-أجابته بدمعٍ؛:أسفه…..
-وضع يده على شفتاها قائلاً؛:مش عايز أسمعها منك تاني ، أَنَا عمري مازعلت منك ولا من اللى عملتيه معايا عارفة ليه؟...نظرت له ببلاهة فأكمل بحب؛:عشان مفيش حد بيزعل من روحه يا"مليكة".....
-تحدثت بنبرة عاشقة لهذا الفهد؛:بحبك أَنَا اا بحبك بحبك قوي يا"فهد".. -وبكت بصوتٍ مسموع فجذبها لأحضانه بلهفة وشوق وسعادة كبيرة ولقد أعترفت أخيراً وقالتها أخيراً ، يااافرحة هذا الفهد بها وياااا سعادته بها ، ود لو أخبأها عن العالم بأسره فى أحضانه ويجعلها ملكة له وحده فقط محجوبة عن الجميع خاصة به فيااانياااله…….
-صمدت لدقائق وهى تبكي وتحضتنه بمشاعرٍ جياشة كانت مدفونة ثم خرجت لتلقي الهواء والشعور بالدفء والأمان فى أحضان المعشوق ، ثم تذكرت أو ربما عاد لها عقلها المُغيب بأن ما تفعله حرام ٌ كثيراً وسوف تُحاسب عليه! فدفعته بعيداًعنها بقوة مما جعله يتعجب منها كثيراً ، فأقترب منها ثانية بحذر قائلاً؛: مالك يا"مليكة" المرة دى كمان قولتيها وإنتي مش فى وعيك؟!......
-نظرت له وتذكرت ما حدث من قبل ثم قالت وهى تنظر أرضاً بحرجٍ؛؛اللى إحنا عملناه دا غلط!....
-هدأ قليلاً وإطمئن ومن ثم نظر لها وقال بهدوء؛:دى حاجات بتكون رد فعل عادى للمواقف اللى زي دى وبعدين ياستي أَنَا أعرف إن لما نتجوز ذنب الحاجات دى هيتغفر لينا…..
-نظرت له سريعاً وقالت؛:نتجوز؟!!!.....
-أجابها بهدوء؛:إن شاءالله ، إيه عندك مانع؟؟….
-طالت نظرتها له ومن ثم تنهدت بهدوء وهى تُغمض عيناها لتفادي هذا الدوار الذى يلاحقها ؛ فأمسك يدها بقلق؛:مالك ياحبيبتي؟…
-زادت من ضغطتها على قبضة يديه وهو مُمسكٌ بيدها وماهى إلا لحظات وإنتصر الدوار عليها بجدارة فسقطت بين ذراعيه فاقدة الوعي بلا شعور لما حولها فإرتعب قلبه عليها….
-ظل ينظر لها وهى نائمة كالملاك بين يديه ، أثر تلك الدمعات التى باتت ساكنة على خديها مازالت ، رفع يده اليُسري وأزاح دمعاتها ببطءٍ وحنان على وجهها الرقيق ونظراته مُسلطة عليها ؛ وكأنه يحفظ ملامحه بداخل قلبه المُتيم بها ، مال لها وحملها بيديه للسيارة ووضعها بها وحاوطها بحزام الأمان من حولها وأغلق الباب جيداً وتحرك للناحية الأخرى وفتح باب السيارة وصعد بها وإعتدل ووضع حزام الأمان هو الآخر ونظر لها بحب مرة أخرى ومن ثم تحرك بالسيارة وهو يقود ببطء فى طريقه للعودة إلى القصر حتى يُطمئن الجميع!....
**********************************
"بالقصر"
-إنتهوا من ربطهم جَيداً وتركوهم بالمخزن وخرجوا وعدَّل كلاً منهم نفسه وملابسه قبل دخولهم للقصر حتى لا يقلق أحد عليهم ، توجهوا للقصر ومن ثم دلفوا للداخل والشرود التام يسيطر على"سعد" لما حدث منذ قليل والتفكير بمعشوقته يجعله يثور بداخله ؛ فوضع"أدهم" يده على كتفه حتى يُعيده للواقع أمام الجميع ، إقترب منهم"كمال" بقلق قائلاً؛:مالكم ياولاد إيه اللى حصل روحتوا فين كدا؟؟……
-نظروا لهم ببلاهة وبدون تحدث فتحمحم"أدهم" بإبتسامة؛:إيه ياأونكل مفيش حاجه روحنا مشوار كدا أنا و"سعد" ورجعنا أهو اا قولي حصل إيه وإحنا مش هنا؟!.....
-أجابهم ومازال مُتعجباً منهم؛: مفيش جديد مستنين أى حد يكلمنا او حتى "فهد" يرجع….
-نظر لساعتهِ قائلاً؛:الساعة ٤ ونص العصر ولسه ما رجعش إمممم مش عارف طب أنا هكلمه اا تعالا معايا يا"سعد" نكلمه نشوفه فين؟…
-إنتبه له وأمأ بالموافقة وخرج معه تحت تعجب"كمال" الشديد منهم!!..
-خرجوا معاً فقال"أدهم" بحدة؛: إيييه ياأبنى ماينفعش تفضل كدا سرحان وباين عليك الزعل كدا ، فُك كدا عشان محدش ياخد باله ، عايزين نحل الموضوع دا من غير حد ما يعرف حتى "فهد" ميعرفش ،على الأقل الوقت دا ميسمحش بأى حاجه….
-زفر الأخر بضيق قائلاً؛:طيب ماشي ، يلا كلمه شوفه فين؟….
-إبتسم له بهدوء وأخرج هاتفه وطلب الفهد وإنتظر الرد فأتاه الرد بصوتٍ هاديء….
فهد؛:الوو……
أدهم؛:أيوه إنتو فين؟….
فهد؛:جاي بالعربية عالقصر شويه وهكون عندك…..
أدهم؛:مالك صوتك هادي كدا ليه؟…
فهد؛:مفيش!....
أدهم؛:اا م م"مليكة" فين؟؟…
فهد؛:معايا ا أغمي عليها وأنا جايبها وجاي عالقصر وبعت رسالة ل"آدم" بكدا….
أدهم؛:اا ليه كدا بس ا طب أطلب الدكتورة لحد ما تيجى؟؟….
فهد؛:أنا كلمت دكتورة"هالة" وزمانها جاية عالقصر هى كمان….
أدهم؛:ا ا طيب أوكى فى إنتظارك...سلام…..
-أغلق معه الهاتف والقلق بادي على وجهه حتى لكزة رفيقه بقلق قائلاً؛:فى إيه يا"أدهم"؟؟….
-نظر له ثم سرد له ما قاله الفهد فقلق الآخر من هذا الأمر ومن ثم أشار له بالدخول فدلفوا سوياً والقلق حليفهم!!.......
*************************
-أخيراً وصلت إليه هذه الرسالة التى جعلت الهدوء والطمأنينة تستحوذ عليه فإبتسم لذلك! حقاً يعرف كم هى عنيدة تلك المليكة ولكن الحب ليس لأحدٍ التكبُر والتعالي عليه! شيءٌ رباني يحتل القلب ليحول الحياة من جحيم إلى جنة من محنة إلى منحة ، لابد من مواجهه الصعاب فى وجوده ولكنه من ينتصر بأخر الأمر لأنه الحُب وهذا يكفي!....
-تحمحم بهدوءٍ قائلاً؛:اا ماما أحب أطمنك "مليكة" بخير وهى دلوقتي فى أمان وبإذن الله هنشوفها بكرا😊...وختم حديثه بهذه الإبتسامة…..
-نظروا له بعدم إستيعاب لما قاله فمااا هذا الذى إردف به أهو ليس بوعية!!فرددت "تُقي" بتعجب؛:نعم!!......
-نظر لها ولوجهها الذى يكسوه التعجب الشديد ووجه نظره للباقين وجدهم بنفس التعجب البادي عليهم!! للحظة تذكر ما تفوه به فتحمحم سريعاً بتوتر قائلاً؛:لا ا أ قصدى يعنى ف "فهد" أيوه"فهد" ا بعتلي ماسدج يعنى إن "مليكة" بخير ومعاه وهى هتقعد مع "عبير" فى القصر النهارده يعنى وبكرا هنروحلها كلنا إن شاءالله أيوه هو هو دا اللى أنا ا أقصده بالظبط يعنى…….
-إسترخت ملامحهم من التعجب وحل مكانها الحزن بأنها لم ترغب فى مقابلتهم اليوم وذهبت القصر لعدم رؤيتهم!! هكذا طنوا وربما هذا الذى يريده الفهد بعد إرساله هذه الرسالة ل"آدم" فنجح فى ذلك!.......
-تحدثت "ملك" بحزن ودمع؛:شوفتي ياطنط مش عايزه تشوفنا وراحت عند "عبير" هى هتكرهنا ياطنط😭…….
-ربتت"فاطمة" على كتفيها قائلةً؛:لا يابنتى "مليكة" عمرها ما كرهت حد لما نروحلها بكرا كل حاجه هتبقا تمام ماتقلقيش ياحبيبتى…وأكملت بهدوء؛:يلا قوموا نجهز لُقمة مع بعض كدا ما لحقناش ناكل هناك يلا قوموا معايا يابنات….
-أزالت دمعاتها بغموض قائلةً؛:لا ياطنط أنا ماليش نفس أنا هطلع أوضة"مليكة" أرتاح شويه….
-علمت"تُقي" بأنها لم ترغب فى الوجود معهم بدون"مليكة" فإبتسمت لذلك الحب والصداقة العميقة التى تجمعهم وقامت ذاهبةً لها وأمسكت بيدها وهى تقول؛:اا خلاص ياطنط سيبيها على راحتها وأنا هاجي أعمل معاكى الأكل أنا و"مي"....وتحركت ب"ملك" ناحية الدرج للأعلي ثم قالت لها؛:إمسكى دا "سعد" قالي أديهولك وهو كان عايز يكلمك وإحنا جايين اا كلميه بقا وكدا يعنى وإهدى شويه أعصابك ياقلبي وأنا هخلص مع طنط وأطلعلك علطول ، إمممم هقولك أنا هجهز معاها الأكل وأجيب أكل ليا أنا وإنتى فوق ناكل مع بعض إيه رأيك؟…
-أجابتها الأخرى بتهكم وهى تمسك بالهاتف من يديها؛:لا أنا ماليش نفس بجد أعملي إنتى وكُلي معاهم عشان الدوا بتاعك تاخديه فى معاده وإنتى واكله كويس…..وتركتها وصعدت للغرفة بخُطي بسيطة!......
-ذمت الأخرى شفتاها بتعجب لحالة رفيقتها ثم رددت؛:هو فى إيه؟؟ هو أنا مش صاحبة"مليكة" برضه ولا إيه؟؟ ولا أنا مثلاً معنديش دم ومش زعلانة عليها مثلاً؟؟….
-فزعت بشدة عندما وجدت يد توضع على كتفها بثُقلٍ قائلاً صاحبها؛:أنا أعرف إن أختى و"ملك" مش إصحاب دول إخوات يعنى إتنين بس هما واحد زعلهم واحد وفرحهم واحد ونكدهم كمان واحد ، ساعات بحس إنهم إخوات بجد ومن نفس الأب والأم بس بجد مبسوط جداً إن فيه صداقة بالشكل دا….
-رددت بتزمر؛:تقصد إيه بقا إن أنا يعنى مش صاحبة بجد لا على فكرة أنا زعلانة جداً على اللى حصل بس مش عارفة ليه معملتش زى "ملك" وأضربت عن الأكل!!!....
-أجابها بسخرية؛:لا إنتى مش أضربتى عن الأكل إنتى عايزه تنضربى من غير أكل وبعدين إنتى ماينفعش تضربي عن الأكل عشان اللى فى بطنك دا!.....
-صُدمت مما سمعته فقالت بغضب وصدمة؛:إنت بتقول إيييه يا"آدم"؟…
-ضرب رأسه بتذكر وقال أسفاً؛:أسف أسف اا قصدى يعنى إنك تعبانة هو مش اللى اا القلب دا فى البطن برضه ولا أنا بيتهيألى🤨؟؟…..
-تحدثت وهى تجز على أسنانها بغضب؛:القلب فى البطن لااا إزااى دى القلب فى الدماغ عارفها أنت الدماغ دى اللى عايزة تكسير😤!.....
-لم تراه أمامها فأسرع راكضاً ليحتمي من غضبها ولأنه يحبُ المزاح مع رفيقات شقيقاته فهم إخوته أيضاً وخاصة"تُقي" لما تمُر به من تعب فيعتبر هذا المزاح نوعاً من الترفيه عن النفس لا أكثر!...وعادت مرة ثانية للمطبخ عند"فاطمة ومي" وهى تنظر ناحيتة بغضب وهو جالسٌ أمام التلفاز يكبت ضحكاته عليها!......
*****************************
-صعدت لغرفة رفيقتها وهى تُجاهد فى محاولة قبول فكرة كُره"مليكة" لها ، أغلقت الباب وذهبت ناحية الفراش وجلست عليه ثم لاحت بعيناها فوجدت هذه الصورة الموضوعة على السراحة الخاصة برفيقتها وهى تجمعهم هما الثلاثة بحركاتهم الطفولية المُشاغبة فإبتسمت عليها وهى تتذكر هذا اليوم وما كان يحتويه من جنون الأصدقاء وكثرة الضحك بل وكثرة الأكل الذى تناولوه بهذا اليوم ، إنتهت من دكريات هذا اليوم الرائع وهى تنظر بيدها على هذا الهاتف الذى صدمها فقالت وهى تشهق بصدمة؛:أيفون😳!......
-تذكرت ماحدث بالأمس وإبتلعت ريقها بتوتر وصدمة لما تحمله فهذه أول مرة تحمل هاتف أيفون بيدها!! ثم تذكرت حديث رفيقتها بأن تُحدث"سعد" فأنه كان يريدها!......
-حركت بإصبعها الشاشة فأستجابت للمستها وفتحت مباشرة فلم يكن له باسوورد ، إبتسمت كثيراً وإتسع فاهها وهى تنظر له بيدها ، ثم دخلت على المكالمات فوجدت إسمه فضغطت عليه فبدأ الإتصال به!......
-تفاجيء بأنها تتصل به الآن!ينظر لهاتفه وتراوده كل الأفكار ويراوده الشك أيضاً!!تردد كثيراً فى الإستجابة ولكن إنتصر القلب على العقل لسماع صوتها الرقيق ؛ فخرج بالجنينة ومن ثم فتح عليها……
سعد؛:ألوو….
ملك؛:ا السلام عليكم…..
سعد؛:وعليكم السلام….
-صمتٌ إحتلهم مرة واحدة حتى قطعه هو!...
سعد؛:عامله إيه دلوقتى؟…..
ملك؛:الحمدلله بخير..ا ميرسي على ا الموبايل….
سعد؛:اه لا العفو حاجه بسيطة عشان اللى عملته إمبارح….
ملك؛:حاجه بسيطة إيه بس دا أنا إنصدمت لما شفته وعرفت إنه أيفون…
سعد؛:ليه إيه المشكله إنه أيفون؟؟…
ملك؛:هه ا لا ا يعنى ع عشان هو هنا غالي يعنى مش أو حد يشتريه وكدا وأنا أول مره أمسك أيفون يعنى فإنصدمت شويه…..
سعد؛:عادى صدمة عادية بس فى صدمات بتكون قاسية قوى علينا ومُضطرين نستحملها للنهاية……
ملك؛:صدمات قاسية!!ممكن أسأل مالِك؟….
سعد؛:لا عادى مفيش حاجه ما تشغليش بالك ، اا بتعملى إيه؟…..
ملك؛:أمممم مش بعمل طلعت وسيبتهم تحت لما "آدم" قال إن "فهد ومليكة" مع بعض ورايحين القصر بيجهزوا الأكل سيبتهم وطلعت عشان ماليش نفس أكل…..
سعد؛:أيوه زمانهم جايين ، ليه مش هتاكلى ماينفعش؟…..
ملك؛:لا عادى ماليش نفس غير لما أشوف"مليكة" الأول بعدها ممكن أكل…..
سعد؛:أمممم اه أكيد إنتوا هتيجوا تشوفوها….
ملك؛:أيوة طنط"فاطمة" قالت هنروحلها بكرا عشان دلوقتى خلاص المغرب هيأذن يعنى…..
سعد؛:أوكى ، إنتى هتيجى معاهم صح؟؟…..
ملك؛:أكيد طبعاً عشان أشوف "مليكة" وأعتذرلها….
سعد؛:إنتى كلمتى حد النهاردة يا"ملك"؟؟…..
ملك؛:حد!! حد زى مين يعنى؟…..
سعد؛:حد من إصحابك يعنى كدا؟…..
ملك؛:ااا لا مفيش غير"هند" بس!.....
سعد؛: كانت عاوزه إيه؟؟…..
ملك؛:كانت بتطمن على"مليكة" عادى…..
سعد؛:كلمتيها إمته؟؟….
ملك؛:هى رنت على موبايل"تُقي" الصبح قبل ما نيجى القصر لما موبايلي كان مقفول وكلمتنى وطمنتها على "مليكة" وقولتلها إن إحنا خارجين رايحين عند"عبير" وبس كدا!......
سعد؛:مقالتلكيش حاجه تانية فى المكالمة غير كدا بس؟…..
ملك؛:ااا لا مقالتش ا هو أنت بتسأل كل دا ليه؟؟……
سعد؛::أممم طيب لا عادى بسأل بطمن يعنى….
ملك؛:إمممم إنت لسه زعلان من إمبارح يا"سعد"؟….
سعد؛:لا وهزعل ليه يعني؟…..
ملك؛:يعنى إنت كنت غيران إمبارح من كلامى فى الفون مع صاحبتى عشان كدا سألت النهاردة صح؟….
سعد؛:اا أممم مش بالظبط كدا يعنى عادى…..
ملك؛:مالك؟….
سعد؛:مفيش!....
ملك؛:بتكدب؟….
سعد؛:أيوه!.....
ملك؛:مش أنا حبيبتك؟….
سعد؛:"طبعاً حبيبتي وروحي وقلبي وعقلي اللى شغلتيه من أول مره شافك فيها"هذا ما قاله فِى خياله ولكن إكتفي ب؛:أيوه……
ملك؛:إمممم طب أحكيلى مالك يمكن أساعد؟…
سعد؛:ساعات الجرح لما بيكون من أقرب الناس بيكون أقوى من أى شيء وساعات لما نبقا بين إختيارين كل واحد فيهم أصعب من التانى دا بقا اللى بيوجع بجد وساعات بيكسر قوى!.....
ملك؛:يااااه بتقول ألغاز مش فهماها بس شكل الموضوع كبير…..
سعد؛:اا لا عادى مفيش حاجه…..
ملك؛:"سعد"….
سعد؛:نعم؟…..
ملك؛:بحبك♥️….
سعد؛:يااااه يا"ملك" خايف أخسر الحُبْ دا وتضيعي مني ، خايف كل حاجة حسيتها معاكى تروح ، بس صاحبي قبلك أنا أسف!!....
إستوووووووب🤚🤚🤚
نكمل الحلقة القادمة😝😝😝
-ياتررري إيه رد فعل "ملك"؟🤨
-ماذا سيحدث بين المليكة وأصدقائها؟🤨
-ياااااترررررى إييييه اللى هيحصل؟🤨
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"
"اشتركوا الآن لتصلكم أحدث الفصول والتنبيهات فور نشرها"